الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
المتعسفة، وردّ أحاديث التخصيص الصحيحة؟ ﴿مع تسليمهم أن الخاص مقدم على العام، وأن يُبنى العام على الخاص﴾
وهذا مشتهر في الأصول اشتهار النهار.
(٥ -[لُعاب الكلب]:)
(ولعاب كلب): قد ثبت في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله [ﷺ] قال: " إذا شرب الكلب في إناء أحدكم؛ فليغسله سبعًا ".
وثبت - أيضًا - عندهما وغيرهما مثله من حديث عبد الله بن مغفل، فدل ذلك على نجاسة لعاب الكلب؛ وهو المطلوب هنا.
والكلام في الخلاف بين من عمل بظاهر هذه الأدلة ومن اكتفى بالتثليث معروف، وليس ذلك مما يقدح في كونه نجسًا؛ لأن محل الدليل على النجاسة هو إيجاب الغسل، وهكذا لا يتعلق بما نحن بصدده زيادة التغليظ بالتتريب، كما وقع في أحاديث الباب في " الصحيحين " وغيرهما؛ فإنه ليس المقصود ههنا إلا إثبات كون اللعاب نجسًا، لا بيان كيفية تطهيره، فلذلك موضع آخر.
والحاصل: أن الحق ما قضى به رسول الله [ﷺ] من التسبيع والتتريب، وليس من شرط التعبد الاطِّلاع على علل الأحكام التي تعبَّدَنا الله بها - على ما هو الراجح -، وقد صح لنا الأمر منه [ﷺ] بالغسل على الصفة المذكورة بالأحاديث الصحيحة، ولم نجد عنه ما يدلنا على خلاف هذا الحكم، فلا يحل تحويل الشرع المتقرر بأقوال علماء الأمة، سواء كان القول المخالف منسوبًا إلى
وهذا مشتهر في الأصول اشتهار النهار.
(٥ -[لُعاب الكلب]:)
(ولعاب كلب): قد ثبت في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله [ﷺ] قال: " إذا شرب الكلب في إناء أحدكم؛ فليغسله سبعًا ".
وثبت - أيضًا - عندهما وغيرهما مثله من حديث عبد الله بن مغفل، فدل ذلك على نجاسة لعاب الكلب؛ وهو المطلوب هنا.
والكلام في الخلاف بين من عمل بظاهر هذه الأدلة ومن اكتفى بالتثليث معروف، وليس ذلك مما يقدح في كونه نجسًا؛ لأن محل الدليل على النجاسة هو إيجاب الغسل، وهكذا لا يتعلق بما نحن بصدده زيادة التغليظ بالتتريب، كما وقع في أحاديث الباب في " الصحيحين " وغيرهما؛ فإنه ليس المقصود ههنا إلا إثبات كون اللعاب نجسًا، لا بيان كيفية تطهيره، فلذلك موضع آخر.
والحاصل: أن الحق ما قضى به رسول الله [ﷺ] من التسبيع والتتريب، وليس من شرط التعبد الاطِّلاع على علل الأحكام التي تعبَّدَنا الله بها - على ما هو الراجح -، وقد صح لنا الأمر منه [ﷺ] بالغسل على الصفة المذكورة بالأحاديث الصحيحة، ولم نجد عنه ما يدلنا على خلاف هذا الحكم، فلا يحل تحويل الشرع المتقرر بأقوال علماء الأمة، سواء كان القول المخالف منسوبًا إلى
112