اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وقتها -؟ ! "، قلت: فما تأمرني؟ قال: " صلّ الصلاة لوقتها ... " الحديث؛ ونحو ذلك.
وهكذا أحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الفجر، فكان ما ذكرناه دليلًا على أن إدراك الركعة في الوقت الخارج عن الأوقات المضروبة - كوقت طلوع الشمس وغروبها وطلوع الفجر - هو خاص بالمعذور، كمن مرض مرضًا شديدًا لا يستطيع معه تأدية الصلاة، ثم شفي وأمكنه إدراك ركعة، وكالحائض إذا طهرت وأمكنها إدراك ركعة ونحو ذلك.
([من أدرك ركعة في الوقت أدرك الصلاة]:)
(وأدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها)؛ أي: الصلاة، لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة، كحديث أبي هريرة أن رسول الله [ﷺ] قال: " من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس؛ فقد أدرك الصبح، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس؛ فقد أدرك العصر "؛ وهو في " الصحيحين " وغيرهما.
ونحو ذلك حديث عائشة عند " مسلم " وغيره، وقد ثبت من حديث أبي هريرة في " الصحيحين " وغيرهما بلفظ: " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " (١)، وهذا يشمل جميع الصلوات لا يخص شيئًا منها.
_________
(١) لم يحرر المؤلف ولا الشارح آخر وقت العصر مع هذا الحديث باختلاف رواياته؛ فإن دعوى المؤلف أن إدراك ركعة من الصلاة إنما هو للمضطر؛ لا دليل عليها، بل الحديث عام في كل من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، والأحاديث الأخرى إنما تدل على النهي عن تأخير العصر إلى اصفرار الشمس، ولكنها لا تدل على أنه آخر وقتها. (ش)
236
المجلد
العرض
40%
الصفحة
236
(تسللي: 225)