الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
التمسك بالأصل، فكيف والأدلة عموما وخصوصا ناطقة بما ذهبوا إليه؟ !
([الكلام في الجزية والعشور على أهل الذمة]:)
وأما أهل الذمة؛ فالذي ثبت عن رسول الله [ﷺ] وشرعه؛ هو أخذ الجزية من أهل الذمة بدلا عن دمائهم، وصالح بعض أهل الذمة على شيء معلوم يسلمونه في كل سنة، وهو الجزية أيضا، فقد تكون الجزية مضروبة على كل فرد من أفراد أهل الذمة كذا، وقد تكون مضروبة على الجميع بمقدار معين.
وأما الاستئناس لقول عمر - ﵁ - بكونه بمشاورة الصحابة؛ فليس ذلك مستلزما لكونه إجماعا، وليس الحجة إلا إجماعهم، وليس فيه حجة على ثبوت مثل هذا التكليف الشاق على أهل الذمة، ولم يثبت هذا عن رسول الله [ﷺ] .
وأما حديث: " ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى ": فهذا الحديث هو أشف ما يستدل به على المطلوب، وقد أخرجه أبو داود من طرق وفي بعضها مقال.
وأخرجه أحمد، والبخاري في " التاريخ "، وساق الاضطراب في سنده (١)، وقال: لا يتابع عليه، والراوي له عن النبي [ﷺ] رجل بكري، وهو مجهول، ولكن جهالة الصحابي غير قادحة، كما قرره شيخنا العلامة الشوكاني، في الرسالة التي سماها " القول المقبول في رد المجهول من غير صحابة الرسول ".
_________
(١) ضعفه ابن القيم في " تهذيب السنن " (٤ / ٣٥٣) .
([الكلام في الجزية والعشور على أهل الذمة]:)
وأما أهل الذمة؛ فالذي ثبت عن رسول الله [ﷺ] وشرعه؛ هو أخذ الجزية من أهل الذمة بدلا عن دمائهم، وصالح بعض أهل الذمة على شيء معلوم يسلمونه في كل سنة، وهو الجزية أيضا، فقد تكون الجزية مضروبة على كل فرد من أفراد أهل الذمة كذا، وقد تكون مضروبة على الجميع بمقدار معين.
وأما الاستئناس لقول عمر - ﵁ - بكونه بمشاورة الصحابة؛ فليس ذلك مستلزما لكونه إجماعا، وليس الحجة إلا إجماعهم، وليس فيه حجة على ثبوت مثل هذا التكليف الشاق على أهل الذمة، ولم يثبت هذا عن رسول الله [ﷺ] .
وأما حديث: " ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى ": فهذا الحديث هو أشف ما يستدل به على المطلوب، وقد أخرجه أبو داود من طرق وفي بعضها مقال.
وأخرجه أحمد، والبخاري في " التاريخ "، وساق الاضطراب في سنده (١)، وقال: لا يتابع عليه، والراوي له عن النبي [ﷺ] رجل بكري، وهو مجهول، ولكن جهالة الصحابي غير قادحة، كما قرره شيخنا العلامة الشوكاني، في الرسالة التي سماها " القول المقبول في رد المجهول من غير صحابة الرسول ".
_________
(١) ضعفه ابن القيم في " تهذيب السنن " (٤ / ٣٥٣) .
543