الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
للاحتجاج فيه ما لا يخفى على عارف بالأصول.
ثم هذا مبني على صدور ذلك، ولم يرد إلا بإسناد ضعيف أنهم فعلوا ذلك.
وأما ما يقال: إنه [ﷺ] أوصاهم بأن يصلوا عليه فرادى، ففي إسناده عبد المنعم بن إدريس؛ وهو - كما قيل - كذاب، وصرح بعض الحفاظ بأن الحديث موضوع.
([لا يصلى على الغال]:)
(ولا يصلى على الغال) (١): لامتناعه [ﷺ] في غزاة خيبر من الصلاة على الغال (٢)؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
_________
(١) هو الذي سرق من الغنيمة قبل قسمها. (ش)
(٢) • في " المسند " (٤ / ١١٤)، و(٥ / ١٩٢)، وهو في " السنن " في " الجهاد "؛ إلا النسائي ففي " الجنائز " (١ / ٢٧٨)، ومالك أيضا في " الجهاد " (٢ / ١٤) بإسناد صحيح: أن رجلا من أصحاب النبي [ﷺ] توفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله [ﷺ]؟ فقال: " صلوا على صاحبكم "، فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: " إن صاحبكم غل في سبيل الله "، ففتشنا متاعه، فوجدنا خرزا من خرز يهود؛ لا يساوي درهمين.
قلت: وإذا كان هذا لفظ الحديث، وفيه أمره - ﵇ - أصحابه بالصلاة على الغال؛ فالاستدلال به حينئذ على ترك الصلاة ليس بالصواب، بل الحديث يدل على عكس ما ذهب إليه المصنف - ﵀ -، فالحق قوله في " نيل الأوطار " (٤ / ٤٠) تحت هذا الحديث: " فيه جواز الصلاة على العصاة، وأما ترك النبي [ﷺ] للصلاة عليه؛ فلعله للزجر عن الغلول، كما امتنع من الصلاة على المديون، وأمرهم بالصلاة عليه ". (ن)
قلت: وفي " الإرواء " (٧٢٦) - كذلك - تضعيفه.
ولكن؛ ورد في " أحكام الجنائز " (ص ١٠٣) - وهي من أحدث وآخر تآليف الشيخ - أن للحديث شاهدين.
ثم هذا مبني على صدور ذلك، ولم يرد إلا بإسناد ضعيف أنهم فعلوا ذلك.
وأما ما يقال: إنه [ﷺ] أوصاهم بأن يصلوا عليه فرادى، ففي إسناده عبد المنعم بن إدريس؛ وهو - كما قيل - كذاب، وصرح بعض الحفاظ بأن الحديث موضوع.
([لا يصلى على الغال]:)
(ولا يصلى على الغال) (١): لامتناعه [ﷺ] في غزاة خيبر من الصلاة على الغال (٢)؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
_________
(١) هو الذي سرق من الغنيمة قبل قسمها. (ش)
(٢) • في " المسند " (٤ / ١١٤)، و(٥ / ١٩٢)، وهو في " السنن " في " الجهاد "؛ إلا النسائي ففي " الجنائز " (١ / ٢٧٨)، ومالك أيضا في " الجهاد " (٢ / ١٤) بإسناد صحيح: أن رجلا من أصحاب النبي [ﷺ] توفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله [ﷺ]؟ فقال: " صلوا على صاحبكم "، فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: " إن صاحبكم غل في سبيل الله "، ففتشنا متاعه، فوجدنا خرزا من خرز يهود؛ لا يساوي درهمين.
قلت: وإذا كان هذا لفظ الحديث، وفيه أمره - ﵇ - أصحابه بالصلاة على الغال؛ فالاستدلال به حينئذ على ترك الصلاة ليس بالصواب، بل الحديث يدل على عكس ما ذهب إليه المصنف - ﵀ -، فالحق قوله في " نيل الأوطار " (٤ / ٤٠) تحت هذا الحديث: " فيه جواز الصلاة على العصاة، وأما ترك النبي [ﷺ] للصلاة عليه؛ فلعله للزجر عن الغلول، كما امتنع من الصلاة على المديون، وأمرهم بالصلاة عليه ". (ن)
قلت: وفي " الإرواء " (٧٢٦) - كذلك - تضعيفه.
ولكن؛ ورد في " أحكام الجنائز " (ص ١٠٣) - وهي من أحدث وآخر تآليف الشيخ - أن للحديث شاهدين.
447