اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وروى الحاكم: أن بوله [ﷺ] قائما كان لمرض؛ لكن ضعفه الدارقطني، والبيهقي، فلم يكن صالحا لحمل بوله على حال الضرورة، فالأولى أن يقال: إن فعله [ﷺ] لبيان الجواز، وإن البول من قيام مكروه فقط، وفعله للمكروه لبيان حكم شرعي جائز.
ولا ريب أن البول من قيام: من الجفاء (١) والغلظة والمخالفة للهيئة المستحسنة، مع كونه مظنة لانتضاح البول وترشرشه على البائل وثيابه، فأقل أحوال النهي مع هذه الأمور: أن يكون البول من قيام مكروها.
وهذا على فرض أن فعله [ﷺ] لقصد التشريع حتى يكون لبيان الجواز، ويكون صارفا للنهي، فإن لم يكن كذلك؛ فالنهي باق على حقيقته، والبول من قيام من خصائصه (٢)، ولكن بعد ثبوت النهي من طريق صحيحة أو حسنة (٣) ﴿
وقد أوضح ذلك شيخنا العلامة الشوكاني في " شرح المنتقى ".
([١٠ - أن يستجمر بثلاثة أحجار]:)
(وعليه الاستجمار بثلاثة أحجار طاهرة)؛ أي: مسحات؛ لأنها لا تنقي
_________
(١) روى البيهقي (٢ / ٢٨٥) عن ابن مسعود - بسند صحيح - أنه قال: من الجفاء أن يبول الرجل قائما.
وهذا محمول على عدم أمن الرشاش.
(٢) ليس هناك دليل على إثبات أنه من خصائصه [ﷺ]، ولا تقبل دعوى ذلك إلا بدليل، - كما سبق - (ش)
(٣) وأنى ذلك؟!
وقد قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " (١ / ٢٨٣): " ولم يثبت عن النبي [ﷺ]- في النهي عن البول قائما - شيء ".
136
المجلد
العرض
23%
الصفحة
136
(تسللي: 126)