الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
(٦ - باب التيمم)
قال الله - تعالى -: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾؛ وقد كثر الاختباط في تفسير هذه الآية، والحق أن قيد عدم الوجود راجع إلى قوله - تعالى -: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء﴾ .
([الأسباب المبيحة للتيمم]:)
فتكون الأعذار ثلاثة: السفر، والمرض، وعدم الوجود في الحضر، وهذا ظاهر على قول من قال: إن القيد إذا وقع بعد جُمل متصلة كان قيدًا (١) لآخرها.
وأما من قال: أنه يكون قيدًا للجميع إلا أن يمنع مانع: فكذلك أيضا (٢)؛ لأنه قد وجد المانع ههنا من تقييد السفر والمرض بعدم الوجود للماء، وهو: أن كل واحد منهما عذر مستقل في غير هذا الباب - كالصوم -.
ويؤيد هذا أحاديث التيمم الواردة مطلقة ومقيدة بالحضر.
_________
(١) وهو: ﴿فلم تجدوا ماء﴾ .
(٢) انظر - لزامًا - " السيل الجرار " (١ / ١٢٧) للشوكاني.
قال الله - تعالى -: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾؛ وقد كثر الاختباط في تفسير هذه الآية، والحق أن قيد عدم الوجود راجع إلى قوله - تعالى -: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء﴾ .
([الأسباب المبيحة للتيمم]:)
فتكون الأعذار ثلاثة: السفر، والمرض، وعدم الوجود في الحضر، وهذا ظاهر على قول من قال: إن القيد إذا وقع بعد جُمل متصلة كان قيدًا (١) لآخرها.
وأما من قال: أنه يكون قيدًا للجميع إلا أن يمنع مانع: فكذلك أيضا (٢)؛ لأنه قد وجد المانع ههنا من تقييد السفر والمرض بعدم الوجود للماء، وهو: أن كل واحد منهما عذر مستقل في غير هذا الباب - كالصوم -.
ويؤيد هذا أحاديث التيمم الواردة مطلقة ومقيدة بالحضر.
_________
(١) وهو: ﴿فلم تجدوا ماء﴾ .
(٢) انظر - لزامًا - " السيل الجرار " (١ / ١٢٧) للشوكاني.
199