اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وتقديم الأولى من المقضيات على الأخرى: هو الأولى والأحب، ولو لم يرد في ذلك إلا فعله [ﷺ] في يوم الخندق؛ لكان فيه كفاية.
وإنما الشأن في كون ذلك متحتما لا يجوز غيره.
([وجوب الإيمان بالصلاة المتروكة لعذر])
(وإن كان)؛ أي: الترك (لعذر): من نوم، أو سهو، أو نسيان، أو اشتغال بملاحمة القتال مع عدم إمكان صلاة الخوف والمسايفة (فليس بقضاء)، بل تجب تأدية تلك الصلاة المتروكة عند زوال العذر، وذلك وقتها، وفعلها فيه أداء، كما يفيد ذلك أحاديث: " من نام عن صلاة أو سها عنها؛ فوقتها حين يذكرها " (١) - وقد تقدمت في أول كتاب الصلاة -؛ وفي ذلك خلاف.
والحق أن ذلك هو وقت الأداء، لا وقت القضاء؛ للتصريح منه [ﷺ] أن وقت الصلاة المنسية، أو التي نام عنها المصلي؛ وقت الذكر.
وأما المتروكة لغير نوم وسهو، كمن يترك الصلاة لاشتغاله بالقتال - كما سبق -؛ فقد شغل النبي [ﷺ] وأصحابه يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر، وما صلوهما إلا بعد هوي (٢) من الليل، كما أخرجه أحمد، والنسائي من حديث أبي سعيد.
وهو في " الصحيحين " من حديث جابر.
_________
(١) انظر " إرواء الغليل " (٢٦٣)؛ ففيه تخريج دقيق لألفاظه ورواياته.
(٢) الهوي - بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء المثناة التحتية -: الحين الطويل من الزمان، أو الساعة الممتدة من الليل، وقيل: هو خاص بالليل.
وحكى فيه ابن سيده ضم الهاء أيضا. (ش)
358
المجلد
العرض
62%
الصفحة
358
(تسللي: 347)