الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
أقول: أما السباب للأموات من الشافعين لهم، القائمين بالصلاة عليهم: فما لهذا حمل الحاملون الجنازة إليهم؛ فإذا كان لا يستجيز الدعاء للميت، كمن يكون - مثلا - معلوم النفاق؛ فيدعو المصلي لنفسه، ولسائر المسلمين إذا ألجأته الضرورة إلى الصلاة عليه، و" من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "؛ و" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "، طوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس (١) .
قال بعض المقصرين لرجل من أهل العلم: ألا تلعن فلانا؟ ﴿قال: وهل تعبدنا الله بذلك؟﴾ قال: نعم، قال: فمتى عهدك بلعن الشيطان وفرعون؛ فإنهما من رؤوس هذه الطائفة التي زعمت أن الله تعبدك بلعنها؟ قال: لا أدري ﴿قال: لقد فرطت فيما تعبدك الله به، وتركت ما هو أحق بما تفعل﴾ فعرف ذلك المقصر خطأه (٢) .
([التعزية مشروعة بألفاظ مأثورة]:)
(والتعزية مشروعة): لحديث: " من عزى مصابا فله مثل أجره "، أخرجه ابن ماجة، والترمذي، والحاكم من حديث ابن مسعود، وقد أنكر هذا الحديث على علي بن عاصم (٣) .
_________
(١) قوله: " طوبى لمن ... "؛ لفظ حديث لا يثبت؛ وإن كان معناه صحيحا؛ فانظر " العلل المتناهية " (٢ / ٣٤٤) .
وما قبله: حديثان صحيحان.
(٢) أقول: وهذا حال الغلاة الجدد؛ الذين لا ينقطع إطلاق القول بالتكفير عن ألسنتهم ﴿
ألا ساء ما يزرون، وباطل ما كانوا يصنعون﴾ !
(٣) • وقد ذكر له الحافظ في " التلخيص " (٥ / ٢٥١ - ٢٥٢) متابعين، قال: " وكلهم أضعف منه بكثير، وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل، فقد ذكرها صاحب " الكمال " من طريق وكيع عنه، ولم أقف على إسنادها بعد "؛ ثم ذكر له ثلاثة شواهد منها حديث عمرو بن حزم الذي بعده. (ن)
قال بعض المقصرين لرجل من أهل العلم: ألا تلعن فلانا؟ ﴿قال: وهل تعبدنا الله بذلك؟﴾ قال: نعم، قال: فمتى عهدك بلعن الشيطان وفرعون؛ فإنهما من رؤوس هذه الطائفة التي زعمت أن الله تعبدك بلعنها؟ قال: لا أدري ﴿قال: لقد فرطت فيما تعبدك الله به، وتركت ما هو أحق بما تفعل﴾ فعرف ذلك المقصر خطأه (٢) .
([التعزية مشروعة بألفاظ مأثورة]:)
(والتعزية مشروعة): لحديث: " من عزى مصابا فله مثل أجره "، أخرجه ابن ماجة، والترمذي، والحاكم من حديث ابن مسعود، وقد أنكر هذا الحديث على علي بن عاصم (٣) .
_________
(١) قوله: " طوبى لمن ... "؛ لفظ حديث لا يثبت؛ وإن كان معناه صحيحا؛ فانظر " العلل المتناهية " (٢ / ٣٤٤) .
وما قبله: حديثان صحيحان.
(٢) أقول: وهذا حال الغلاة الجدد؛ الذين لا ينقطع إطلاق القول بالتكفير عن ألسنتهم ﴿
ألا ساء ما يزرون، وباطل ما كانوا يصنعون﴾ !
(٣) • وقد ذكر له الحافظ في " التلخيص " (٥ / ٢٥١ - ٢٥٢) متابعين، قال: " وكلهم أضعف منه بكثير، وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل، فقد ذكرها صاحب " الكمال " من طريق وكيع عنه، ولم أقف على إسنادها بعد "؛ ثم ذكر له ثلاثة شواهد منها حديث عمرو بن حزم الذي بعده. (ن)
480