الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
(والنفاس أكثره أربعون يومًا) لحديث أم سلمة، قالت: " كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله [ﷺ] أربعين يومًا " أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والدارقطني، والحاكم (١)، وللحديث طرق يقوي بعضها بعضًا.
وإلى ذلك ذهب الجمهور.
وقد قيل: إن أكثره ستون يومًا، وقيل: سبعون يومًا، وقيل: خمسون، وقيل: نيف وعشرون، والحق الأول، وهذا القدر هو أرجح ما قيل؛ لأن ما عداه خال عن الدليل.
(و) أما كونه (لا حد لأقله) فلم يأت في ذلك دليل، بل ما دام الدم باقيًا كانت المرأة نفساء، فإن انقطع قبل الأربعين اقتطع عنها حكم النفاس، فإن جاوز دمها الأربعين عاملت نفسها معاملة المستحاضة إذا جاوزت أيام العادة المتقررة.
([أحكام النفساء كأحكام الحائض]:)
(وهو) أي: النفاس (كالحيض) في تحريم الوطء وترك الصلاة والصيام، ولا خلاف في ذلك، وكذلك لا تقضي النفساء الصلاة.
في رواية لأبي داود من حديث أم سلمة، قالت: " كانت المرأة من نساء النبي [ﷺ] تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي -[ﷺ]- بقضاء صلاة النفاس ".
_________
(١) • (١ / ١٧٥)، وقال: " صحيح "، ووافقه الذهبي. (ن)
وإلى ذلك ذهب الجمهور.
وقد قيل: إن أكثره ستون يومًا، وقيل: سبعون يومًا، وقيل: خمسون، وقيل: نيف وعشرون، والحق الأول، وهذا القدر هو أرجح ما قيل؛ لأن ما عداه خال عن الدليل.
(و) أما كونه (لا حد لأقله) فلم يأت في ذلك دليل، بل ما دام الدم باقيًا كانت المرأة نفساء، فإن انقطع قبل الأربعين اقتطع عنها حكم النفاس، فإن جاوز دمها الأربعين عاملت نفسها معاملة المستحاضة إذا جاوزت أيام العادة المتقررة.
([أحكام النفساء كأحكام الحائض]:)
(وهو) أي: النفاس (كالحيض) في تحريم الوطء وترك الصلاة والصيام، ولا خلاف في ذلك، وكذلك لا تقضي النفساء الصلاة.
في رواية لأبي داود من حديث أم سلمة، قالت: " كانت المرأة من نساء النبي [ﷺ] تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي -[ﷺ]- بقضاء صلاة النفاس ".
_________
(١) • (١ / ١٧٥)، وقال: " صحيح "، ووافقه الذهبي. (ن)
219