اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
والماشي حيث شاء منها ".
وأخرج أحمد، وأهل " السنن "، والدارقطني، والبيهقي، وابن حبان - وصححه - من حديث ابن عمر: أنه رأى النبي -[ﷺ]- وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المشي أمام الجنازة أفضل، وبعضهم إلى أن المشي خلفها أفضل.
أقول: فإذا لم يكن المشي أمام الجنازة أفضل: فأقل الأحوال أن يكون مساويا للمشي خلفها في الفضيلة، ولم يأت حديث صحيح ولا حسن؛ أن المشي خلف الجنازة أفضل، وأقوال الصحابة مختلفة، فالحق أن ذلك سواء.
ولا ينافيه رواية من روى أنه -[ﷺ]- مشى أمامها أو خلفها؛ فذلك سواء؛ لأن المشي مع الجنازة إنما يكون أمامها أو خلفها أو في جوانبها، وقد أرشد إلى ذلك النبي -[ﷺ]- كما تقدم، فكل مكان من الأمكنة المذكورة هو من جملة ما أرشد إليه.
قال في " الحجة ": " وهل يمشي أمام الجنازة أو خلفها؟ وهل يحملها أربعة أو اثنان؟ وهل يسل من قبل رجليه، أو من القبلة؟
المختار: أن الكل واسع، وأنه قد صح في الكل حديث أو أثر " (١) أه.
([الركوب مع الجنازة مكروه]:)
(ويكره الركوب): لحديث ثوبان، قال: خرجنا مع رسول الله -
_________
(١) وفي " أحكام الجنائز " (ص ٩٤ و١٩٠) اختيار في هذه المسألة وترجيح.
457
المجلد
العرض
80%
الصفحة
457
(تسللي: 445)