الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الذي سوغه الشارع، وما زاد عليه؛ فللمسافر حكم المقيم، يجب عليه أن يتم صلاته؛ لأنه مقيم لا مسافر، وقد أقام النبي -[ﷺ]- بمكة في غزوة الفتح؛ قيل: ثماني عشرة ليلة، وقيل: تسع عشرة ليلة، وقيل: أقل من ذلك، وفي " صحيح البخاري " وغيره: تسع عشرة ليلة.
وأخرج أحمد، وأبو داود من حديث جابر، قال: أقام النبي -[ﷺ]- بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة.
وأخرجه أيضا ابن حبان، والبيهقي، وصححه ابن حزم، والنووي (١)؛ فوجب علينا أن نقتصر على هذا المقدار ونتم بعد ذلك.
ولله در الحبر ابن عباس ﴿ما أفقهه وما أفهمه للمقاصد الشرعية﴾ فإنه قال فيما رواه عنه البخاري وغيره: لما فتح النبي -[ﷺ]- مكة: أقام فيها تسع عشرة، يصلي ركعتين، قال: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة؛ قصرنا، وإن زدنا أتممنا ".
وأقول: هذا هو الفقه الدقيق، والنظر المبني على أبلغ تحقيق، ولو قال له جابر: أقمنا مع رسول الله [ﷺ] بتبوك عشرين ليلة نقصر الصلاة؛ لقال بموجب ذلك.
قال الماتن: وفي المسألة مذاهب؛ هذا أرجحها لدي. انتهى.
([أقصى مدة يقصر فيها المسافر إذا أقام]:)
أقول: الظاهر فيمن أقام ببلد وحط الرحل يوما بعد يوم، وليلة بعد
_________
(١) انظر " الإرواء " (٥٧٤)، و" التلخيص الحبير " (٢ / ٤٥) .
وأخرج أحمد، وأبو داود من حديث جابر، قال: أقام النبي -[ﷺ]- بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة.
وأخرجه أيضا ابن حبان، والبيهقي، وصححه ابن حزم، والنووي (١)؛ فوجب علينا أن نقتصر على هذا المقدار ونتم بعد ذلك.
ولله در الحبر ابن عباس ﴿ما أفقهه وما أفهمه للمقاصد الشرعية﴾ فإنه قال فيما رواه عنه البخاري وغيره: لما فتح النبي -[ﷺ]- مكة: أقام فيها تسع عشرة، يصلي ركعتين، قال: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة؛ قصرنا، وإن زدنا أتممنا ".
وأقول: هذا هو الفقه الدقيق، والنظر المبني على أبلغ تحقيق، ولو قال له جابر: أقمنا مع رسول الله [ﷺ] بتبوك عشرين ليلة نقصر الصلاة؛ لقال بموجب ذلك.
قال الماتن: وفي المسألة مذاهب؛ هذا أرجحها لدي. انتهى.
([أقصى مدة يقصر فيها المسافر إذا أقام]:)
أقول: الظاهر فيمن أقام ببلد وحط الرحل يوما بعد يوم، وليلة بعد
_________
(١) انظر " الإرواء " (٥٧٤)، و" التلخيص الحبير " (٢ / ٤٥) .
403