اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وأما الذكر بين السجدتين: فقد روى الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم - وصححه - من حديث ابن عباس: أن النبي -[ﷺ]- كان يقول بين السجدتين: " اللهم! اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني ".
أقول: قد بين لنا [ﷺ] كيفية تسبيح الركوع والسجود بيانا شافيا، نقله لنا عنه الذين نقلوا إلينا سائر الأحكام الشرعية، فقالوا: كان يقول في ركوعه: " سبحان ربي العظيم "، وفي سجوده: " سبحان ربي الأعلى "، وكذلك أرشد إليه [ﷺ] قولًا.
وأما التقييد بعدد مخصوص: فلم يرد ما يدل عليه؛ إنما كان الصحابة يقدرون لبثه في ركوعه وسجوده تقادير مختلفة، والتطويل في الصلاة من السنن الثابتة؛ ما لم يكن المصلي إمامًا لقوم؛ فإنه يصلي بهم صلاة أخفهم كما أرشد إليه -[ﷺ]-.
(٩ -[الاستكثار من الدعاء بخيري الدنيا والآخرة]:)
(و) الأحاديث في الأذكار الكائنة في الصلاة كثيرة جدا، فينبغي (الاستكثار من الدعاء) في الصلاة.
(بخيري الدنيا والآخرة بما ورد وبما لم يرد): والأوْلى أن يأتي بهذه الأذكار قبل الرواتب؛ فإنه جاء في بعض الأذكار ما يدل على ذلك، كقوله: " من قال قبل أن ينصرف ويثني رجله من صلاة المغرب والصبح: لا إله إلا الله ... " (١) الخ، وكقول الراوي: كان إذا سلم من صلاته يقول بصوته
_________
(١) انظر " تمام المنة " (٢٢٨ - ٢٢٩) .
302
المجلد
العرض
52%
الصفحة
302
(تسللي: 291)