الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
مستلزمًا لنجاسته؛ لكان مثل قوله - تعالى -: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى آخره دليلًا على نجاسة النساء المذكورات في الآية!
([المسلم طاهر حيًا وميتًا]:)
والمسلم لا ينجس حيًّا ولا ميتًا، كما ثبت ذلك عنه [ﷺ] في " الصحيح "، وهكذا يلزم نجاسة أعيان وقع التصريح بتحريمها وهي طاهرة بالاتفاق (١)، كالأنصاب والأزلام وما يُسكر من النبات والثمرات بأصل الخلقة.
فإن قلت: إذا كان التصريح بنجاسة شيء أو رجسيَّته أو ركسيَّته يدل على أنه نجس - كما قلت في نجاسة الروثة ولحم الخنزير - فكيف لم تحكم بنجاسة الخمر لقوله - تعالى -: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾؟﴾ قلت: لما وقع الخمر ههنا مقترنًا بالأنصاب والأزلام كان ذلك قرينة صارفة لمعنى الرِّجسيّة إلى غير النجاسة الشرعية.
([نجاسة المشرك]:)
وهكذا قوله - تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾: لما جاءت الأدلة الصحيحة المقتضية لعدم نجاسة ذوات المشركين، كما ورد في أكل ذبائحهم وأطعمتهم، والتوضؤ من آنيتهم والأكل فيها، وإنزالهم المسجد: كان ذلك دليلًا على أن المراد بالنجاسة المذكورة في الآية غير النجاسة الشرعية، بل قد ورد (٢) البيان من الشارع
_________
(١) • في نقل هذا الاتفاق نظر؛ فقد ذهب ابن حزم إلى تنجيس المذكورات في الآية. (ن)
(٢) • قلت: في الجزم بورود هذا الحديث نظر قوي، لأنه من رواية الحسن البصري مرسلًا، وأخرجه أبو داود في " المراسيل "، وابن أبي شيبة، وعبد الرزاق.
ومراسيل الحسن ضعيفة، قالوا: إنها كالريح، وروي عنه، عن عثمان بن أبي العاص مسندًا، =
([المسلم طاهر حيًا وميتًا]:)
والمسلم لا ينجس حيًّا ولا ميتًا، كما ثبت ذلك عنه [ﷺ] في " الصحيح "، وهكذا يلزم نجاسة أعيان وقع التصريح بتحريمها وهي طاهرة بالاتفاق (١)، كالأنصاب والأزلام وما يُسكر من النبات والثمرات بأصل الخلقة.
فإن قلت: إذا كان التصريح بنجاسة شيء أو رجسيَّته أو ركسيَّته يدل على أنه نجس - كما قلت في نجاسة الروثة ولحم الخنزير - فكيف لم تحكم بنجاسة الخمر لقوله - تعالى -: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾؟﴾ قلت: لما وقع الخمر ههنا مقترنًا بالأنصاب والأزلام كان ذلك قرينة صارفة لمعنى الرِّجسيّة إلى غير النجاسة الشرعية.
([نجاسة المشرك]:)
وهكذا قوله - تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾: لما جاءت الأدلة الصحيحة المقتضية لعدم نجاسة ذوات المشركين، كما ورد في أكل ذبائحهم وأطعمتهم، والتوضؤ من آنيتهم والأكل فيها، وإنزالهم المسجد: كان ذلك دليلًا على أن المراد بالنجاسة المذكورة في الآية غير النجاسة الشرعية، بل قد ورد (٢) البيان من الشارع
_________
(١) • في نقل هذا الاتفاق نظر؛ فقد ذهب ابن حزم إلى تنجيس المذكورات في الآية. (ن)
(٢) • قلت: في الجزم بورود هذا الحديث نظر قوي، لأنه من رواية الحسن البصري مرسلًا، وأخرجه أبو داود في " المراسيل "، وابن أبي شيبة، وعبد الرزاق.
ومراسيل الحسن ضعيفة، قالوا: إنها كالريح، وروي عنه، عن عثمان بن أبي العاص مسندًا، =
119