اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
([يؤم المفترض بالمتنفل، والعكس]:)
(والمفترض بالمتنفل، والعكس): لحديث معاذ: أنه كان يؤم قومه بعد أن يصلي تلك الصلاة بعد النبي [ﷺ]؛ وهو في " الصحيحين " وغيرهما.
وهذا دليل على جواز ذلك؛ لأنه كان متنفلا وهم مفترضون؛ لما في بعض الروايات من تصريح معاذ بأنه كان يصلي بقومه متنفلا، وهذه الزيادة المصرحة بالمطلوب - وإن كان فيها مقال معروف (١) - لكنها معتضدة بما عرف من حرص الصحابة على الأوفر أجرا، والأكمل ثوابا، ولا شك أن الصلاة خلفه [ﷺ] أفضل وأكمل وأتم.
وأما الجواب عن حديث معاذ؛ بأنه حكاية فعل: فساقط لاستلزامه لبطلان قسم من أقسام السنة المطهرة، وهو قسم الأفعال الذي دارت عليه رحى بيانات القرآن، وجماهير من أحكام الشريعة.
مع أن هذا الاعتذار غير نافع ههنا؛ لأن الحجة هي تقريره [ﷺ] لمعاذ ولقومه على ذلك، لا نفس فعل معاذ حتى يعتذر عنه بذلك!
وأما الجواب بأن فعل آحاد الصحابة لا يكون حجة: فكلام صحيح، ولكن الحجة ليست فعل معاذ؛ بل تقريره [ﷺ]- كما عرفت -.
وهذا من الوضوح بمكان لا يخفى.
والحاصل: أن الأصل صحة الاقتداء من كل مصل بكل مصل، فمن
_________
(١) قارن ب " الفتح " (٢ / ١٩٢) .
333
المجلد
العرض
58%
الصفحة
333
(تسللي: 322)