اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وإن لم يوجد دليل يخصص الكراهة بذلك: فالأولى لمن عرف أن جماعة من الناس يكرهونه - لا لسبب، أو لسبب ديني -: أن لا يؤمهم؛ وأجره في الترك يفضل أجره في الفعل.
([من أمّ فليخفف]:)
(ويصلي بهم صلاة أخفهم): لما ثبت في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة، أن النبي -[ﷺ]- قال: " إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، فإذا صلى لنفسه؛ فليطول ما شاء ".
وفي الباب أحاديث صحيحة واردة في التخفيف.
قال في " الحجة ": وكان رسول الله -[ﷺ]- يطول ويخفف على ما يرى من المصلحة الخاصة بالوقت، واختار بعض السور في بعض الصلوات لفوائد، من غير حتم ولا طلب مؤكد، فمن اتبع فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، وقصة معاذ في الإطالة مشهورة. انتهى حاصله.
وأما ارتفاع الإمام عن المأموم: فلا يضر؛ قدر القامة ولا فوقها، لا في المسجد ولا في غيره، من غير فرق بين الارتفاع والانخفاض، والبعد والحائل، ومن زعم أن شيئا من ذلك تفسد به الصلاة؛ فعليه الدليل.
ولا دليل إلا ما روي عن حذيفة: أنه أم الناس بالمدائن على دكان ... الحديث؛ أخرجه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.
338
المجلد
العرض
59%
الصفحة
338
(تسللي: 327)