اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وقام في الصيام، فطاح القياس وذهب الإلزام.
([الحائض لا توطأ حتى تغتسل بعد الطهر]:)
(و) أما كونها (لا توطأ حتى تغتسل بعد الطهر) فذلك نص الكتاب العزيز؛ قال الله - تعالى - ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾، والأحاديث في ذلك كثيرة؛ منها قوله [ﷺ]: " اصنعوا كل شيء إلا النكاح " وهو في " الصحيح "، وهو مجمع على تحريم ذلك، ليس فيه خلاف.
وتحريم الصلاة والصوم على الحائض كما تقدم، وكذلك وطؤها: هو إلى غاية هي الغسل بعد الطهر - كما صرحت بذلك الأدلة -.
([الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة]:)
(و) أما كونها (تقضي الصيام) فلحديث عائشة بلفظ: " فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة "، وهو في " الصحيحين " وغيرهما.
وقد نقل ابن المنذر والنووي وغيرهما إجماع المسلمين على ذلك، وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة!
ولا يقدح في إجماع الأمة مخالفة هؤلاء الذين هم كلاب النار (١) .
(فصل: [أحكام النفساء])
([أكثر النفاس أربعون يومًا ولا حد لأقله]:)
_________
(١) صح وصفهم بذلك في السنة؛ فانظر " ظلال الجنة بتخريج كتاب السنة " (٩٠٤) و(٩٠٥) لشيخنا.
218
المجلد
العرض
37%
الصفحة
218
(تسللي: 208)