اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الواجب أن تاركه يُذم، وأما أنه يستلزم بطلان الشيء الذي ذلك الواجب جزء من أجزائه، أو عارض من عوارضه: فلا.
فمن حكم على الشيء بالوجوب، وجعل عدمه موجبًا للبطلان، أو حكم على الشيء بالشرطية، ولم يجعل عدمه موجبًا للبطلان: فقد غفل عن هذين المفهومين.
وفي المقام أدلة مختلفة ومقالات طويلة، ليس هذا محل بسطها.
(٤ -[ستر العورة]:)
(وستر عورته): لقوله تعالى: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾؛ قلت: الزينة: ما وارى عورتك ولو عباءة، قاله مجاهد، والمسجد: الصلاة، ولما وقع منه [ﷺ] من الأمر بسترها في كل الأحوال، كما في حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله! عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: " احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك "، قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: " إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها "، قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: " الله - ﵎ - أحق أن يُستحيا منه "، أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وعلقه البخاري، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم.
ومن ذلك قوله [ﷺ] لعلي: " لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت "، أخرجه أبو داود، وابن ماجه، والحاكم، والبزار؛ وفي إسناده مقال (١) .
_________
(١) هو ضعيف جدا، وانظر " الإرواء " (٢٦٩) .
253
المجلد
العرض
43%
الصفحة
253
(تسللي: 242)