اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
" نيل الأوطار ".
وقد استدل من لم يمنع من ذلك بما أخرجه الجماعة من حديث ابن عمر، قال: رقيت يوما على بيت حفصة - رضي الله تعالى عنها -، فرأيت النبي [ﷺ] على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة "، وجعلوا هذا الحديث ناسخا لأحاديث النهي.
ومن جملة ما استدلوا به: حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - عند أحمد - رحمه الله تعالى -، وأبي داود - رحمه الله تعالى -، والترمذي - رحمه الله تعالى؛ وحسنه - وابن ماجة - رحمه الله تعالى -، والبزار - رحمه الله تعالى -، وابن الجارود - رحمه الله تعالى -، وابن خزيمة - رحمه الله تعالى -، وابن حبان - رحمه الله تعالى -، والحاكم - رحمه الله تعالى -، والدارقطني - رحمه الله تعالى -، قال: نهى النبي [ﷺ] أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها.
قد نقل الترمذي عن البخاري - رحمه الله تعالى - تصحيحه، وصححه - أيضا - ابن السكن، وحسنه - أيضا - البزار.
ولا يخفى أنه قد تقرر في الأصول: أن فعله [ﷺ] لا يعارض القول الخاص بالأمة، فما وقع منه [ﷺ] لا يعارض النهي عن الاستقبال والاستدبار للقبلة (١)
_________
(١) كلا بل يعارضه، وقد أمرنا باتباعه والاقتداء به [ﷺ] .
وما زعمه الشارح - تبعا للمؤلف في " نيل الأوطار "؛ من أنه تقرر في الأصول ... الخ - دعوى لا دليل عليها، ومرجعها إلى ادعاء الخصوصية في بعض أفعاله، وهي لا تقبل ممن يدعيها إلا بدليل صريح.
والحق أن النهي عن الاستقبال أو الاستدبار منسوخ بحديث جابر. (ش)
قلت: انظر مناقشة شيخنا الألباني لهذه المسألة في " تمام المنة " (٥٩ - ٦١)؛ فقد رجح مطلق النهي.
133
المجلد
العرض
22%
الصفحة
133
(تسللي: 123)