اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
فهذان الحديثان - وما ورد في معناهما - ناسخان لما كان في أول الإسلام من أن الغسل إنما يجب بخروج المني.
ويدل على ذلك حديث أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه -، قال: إن الفتيا التي كانوا يقولون: " الماء من الماء " رخصة كان رسول الله [ﷺ] رخص بها في أول الإسلام، ثم أمرنا بالاغتسال بعدها.
وأخرج مسلم (١) - رحمه الله تعالى - من حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها -: أن رجلا سأل رسول الله [ﷺ] عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل - وعائشة - رضي الله تعالى عنها - جالسة -؟ فقال رسول الله [ﷺ]: " إني لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل ".
وقال في " الحجة البالغة ": " اختلف أهل الرواية هل يُحمل الإكسال - أي: الجماع من غير إنزال - على الجماع الكامل في معنى قضاء الشهوة - أعني ما يكون معه الإنزال -؟ والذي صح رواية، وعليه جمهور الفقهاء: هو أن من جهد فقد وجب عليهما الغسل، وإن لم ينزل.
واختلفوا في كيفية الجمع بين هذا الحديث، وحديث: " إنما الماء من الماء ":
فقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنه -: للاحتلام.
_________
(١) (برقم ٣٥٠) .
وانظر " سنن الدارقطني " (١ / ١١٢)، و" السلسلة الضعيفة " (٩٧٦)، وكتابي " دراسات علمية في صحيح مسلم " (١٢٣ - ١٢٥) .
184
المجلد
العرض
31%
الصفحة
184
(تسللي: 174)