الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة وعمار - ﵁ -، ومالك، وحكاه الخطابي عن الحسن البصري، وحكاه ابن حزم عن جمع من الصحابة - ﵃ - ومن بعدهم.
وذهب الجمهور إلى أنه مستحب، واستدلوا بحديث أبي هريرة - ﵁ - عند مسلم بلفظ: " من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت؛ غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة (١) أيام " وبحديث سمرة - ﵁، أن النبي [ﷺ] قال: " من توضأ للجمعة؛ فبها ونِعمت، ومن اغتسل فذلك أفضل "؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي - ﵏ -، وفيه مقال مشهور، وهو عدم سماع الحسن - ﵀ - من سمرة - ﵀ - (٢)؛ وغير ذلك من الأحاديث، قالوا: وهي صارفة للأمر إلى الندب.
ولكنه إذا كان ما ذكروه صالحًا لصرف الأمر؛ فهو لا يصلح لصرف مثل قوله [ﷺ]: " حق (٣) على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا؛ يغسل فيه رأسه وجسده "؛ وهو في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
وقد استوفى الماتن - ﵀ - الكلام على حكم غسل الجمعة في " نيل
_________
(١) قال ابن حجر في " الفتح ": " ليس فيه نفي الغسل، وقد ورد من وجه آخر في " الصحيح " بلفظ: " من اغتسل "؛ فيحتمل أن يكون ذكر الوضوء لمن تقدم غسله على الذهاب، فاحتاج إلى إعادة الوضوء ". انتهى (ش) .
(٢) ولكن له شواهد تحسنه؛ فانظر تعليق شيخا على " صحيح ابن خزيمة " (١٧٥٧) .
(٣) قارن بالحديث الذي أورده شيخنا في " الصحيحة " (١٧٩٦) وتفقه فيهما!
وذهب الجمهور إلى أنه مستحب، واستدلوا بحديث أبي هريرة - ﵁ - عند مسلم بلفظ: " من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت؛ غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة (١) أيام " وبحديث سمرة - ﵁، أن النبي [ﷺ] قال: " من توضأ للجمعة؛ فبها ونِعمت، ومن اغتسل فذلك أفضل "؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي - ﵏ -، وفيه مقال مشهور، وهو عدم سماع الحسن - ﵀ - من سمرة - ﵀ - (٢)؛ وغير ذلك من الأحاديث، قالوا: وهي صارفة للأمر إلى الندب.
ولكنه إذا كان ما ذكروه صالحًا لصرف الأمر؛ فهو لا يصلح لصرف مثل قوله [ﷺ]: " حق (٣) على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا؛ يغسل فيه رأسه وجسده "؛ وهو في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
وقد استوفى الماتن - ﵀ - الكلام على حكم غسل الجمعة في " نيل
_________
(١) قال ابن حجر في " الفتح ": " ليس فيه نفي الغسل، وقد ورد من وجه آخر في " الصحيح " بلفظ: " من اغتسل "؛ فيحتمل أن يكون ذكر الوضوء لمن تقدم غسله على الذهاب، فاحتاج إلى إعادة الوضوء ". انتهى (ش) .
(٢) ولكن له شواهد تحسنه؛ فانظر تعليق شيخا على " صحيح ابن خزيمة " (١٧٥٧) .
(٣) قارن بالحديث الذي أورده شيخنا في " الصحيحة " (١٧٩٦) وتفقه فيهما!
193