الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
ويؤيد حمل الصعيد على العموم تيممه [ﷺ] من الحائط؛ فلا يتم الاستدلال.
وقد ذهب إلى تخصيص التيمم بالتراب الشافعي، وأحمد، وداود.
وذهب مالك، وأبو حنيفة، وعطاء، والأوزاعي، والثوري إلى أنه يجزئ بالأرض وما عليها.
قال: واستدل القائل بتخصيص التراب بما عند مسلم من حديث حذيفة مرفوعًا بلفظ: " وجُعلت تربتها لنا طهورًا "، وهذا خاص؛ فينبغي أن يُحمل عليه العام.
وأجيب بأن تربة كل مكان ما فيه من تراب أو غيره، فلا يتم الاستدلال.
ورُدّ بأنه ورد في الحديث المذكور بلفظ: " التراب "؛ أخرجه ابن خزيمة وغيره، وفي حديث علي: " جُعل التراب لي طهورًا "؛ أخرجه أحمد والبيهقي بإسناد حسن (١) .
وأجيب أيضا عن ذلك الاستدلال بأن تعليق الحكم بالتربة مفهوم لقب، ومفهوم اللقب ضعيف عند أرباب الأصول، ولم يقل به إلا الدقاق، فلا ينتهض لتخصيص المنطوق.
ورُدّ بأن الحديث سيق لإظهار التشريف، فلو كان جائزًا بغير التراب لما اقتصر عليه؛ وأنت خبير بأنه لم يقتصر على التراب إلا في هذه الرواية.
_________
(١) انظر " صحيح ابن خزيمة " (٢٦٤) والتعليق عليه.
وقد ذهب إلى تخصيص التيمم بالتراب الشافعي، وأحمد، وداود.
وذهب مالك، وأبو حنيفة، وعطاء، والأوزاعي، والثوري إلى أنه يجزئ بالأرض وما عليها.
قال: واستدل القائل بتخصيص التراب بما عند مسلم من حديث حذيفة مرفوعًا بلفظ: " وجُعلت تربتها لنا طهورًا "، وهذا خاص؛ فينبغي أن يُحمل عليه العام.
وأجيب بأن تربة كل مكان ما فيه من تراب أو غيره، فلا يتم الاستدلال.
ورُدّ بأنه ورد في الحديث المذكور بلفظ: " التراب "؛ أخرجه ابن خزيمة وغيره، وفي حديث علي: " جُعل التراب لي طهورًا "؛ أخرجه أحمد والبيهقي بإسناد حسن (١) .
وأجيب أيضا عن ذلك الاستدلال بأن تعليق الحكم بالتربة مفهوم لقب، ومفهوم اللقب ضعيف عند أرباب الأصول، ولم يقل به إلا الدقاق، فلا ينتهض لتخصيص المنطوق.
ورُدّ بأن الحديث سيق لإظهار التشريف، فلو كان جائزًا بغير التراب لما اقتصر عليه؛ وأنت خبير بأنه لم يقتصر على التراب إلا في هذه الرواية.
_________
(١) انظر " صحيح ابن خزيمة " (٢٦٤) والتعليق عليه.
203