الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الإحرام، وإنما اختلفوا فيما عدا ذلك، وقد ذهب إلى وجوبه داود الظاهري، وأبو الحسن أحمد بن سيار، والنيسابوري، والأوزاعي، والحميدي، وابن خزيمة (١) .
وأما الرفع عند الركوع وعند الاعتدال منه: فقد رواه زيادة على عشرين رجلا من الصحابة، عن النبي [ﷺ] .
وقال محمد بن نصر المروزي: إنه أجمع علماء الأمصار على ذلك إلا أهل الكوفة.
وأما الرفع عند القيام إلى الركعة الثالثة: فهو ثابت في " الصحيح " من حديث ابن عمر، وأخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والترمذي - وصححه -، وصححه أيضا أحمد بن حنبل من حديث علي بن أبي طالب، عن النبي -[ﷺ]-.
وفي " حجة الله البالغة ": فإذا أراد أن يركع رفع يديه حذو منكبيه، وكذلك إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يفعل ذلك في السجود، وهو من الهيئات التي فعلها النبي [ﷺ] مرة وتركها أخرى، والكل سنة، وأخذ بكل واحد جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وهذا أحد المواضع التي اختلف فيها الفريقان: أهل المدينة، وأهل الكوفة، ولكل واحد أصل أصيل، والحق عندي في مثل ذلك أن الكل سنة،
_________
(١) وهو ظاهر كلام الشافعي في " الأم " في كتاب " اختلاف مالك والشافعي ".
وسيذكره الشارح نقلا عن ابن الجوزي في آخر المسألة. (ش)
وأما الرفع عند الركوع وعند الاعتدال منه: فقد رواه زيادة على عشرين رجلا من الصحابة، عن النبي [ﷺ] .
وقال محمد بن نصر المروزي: إنه أجمع علماء الأمصار على ذلك إلا أهل الكوفة.
وأما الرفع عند القيام إلى الركعة الثالثة: فهو ثابت في " الصحيح " من حديث ابن عمر، وأخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والترمذي - وصححه -، وصححه أيضا أحمد بن حنبل من حديث علي بن أبي طالب، عن النبي -[ﷺ]-.
وفي " حجة الله البالغة ": فإذا أراد أن يركع رفع يديه حذو منكبيه، وكذلك إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يفعل ذلك في السجود، وهو من الهيئات التي فعلها النبي [ﷺ] مرة وتركها أخرى، والكل سنة، وأخذ بكل واحد جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وهذا أحد المواضع التي اختلف فيها الفريقان: أهل المدينة، وأهل الكوفة، ولكل واحد أصل أصيل، والحق عندي في مثل ذلك أن الكل سنة،
_________
(١) وهو ظاهر كلام الشافعي في " الأم " في كتاب " اختلاف مالك والشافعي ".
وسيذكره الشارح نقلا عن ابن الجوزي في آخر المسألة. (ش)
279