الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
قال ابن القيم: في " المسند " و" السنن " (١) من حديث عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة بنت الحارث: أن رسول الله [ﷺ] كان يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنا كان يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها.
قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخا كبيرا.
ولو لم يكن في المسألة إلا عموم قوله [ﷺ]: " تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ": لكفى.
وأخرج البيهقي بسنده عن عائشة: أن رسول الله [ﷺ] قال: " لا خير في جماعة النساء؛ إلا في صلاة أو جنازة " (٢) .
والاعتماد على ما تقدم.
فرُدّت هذه السنن بالمتشابه من قوله [ﷺ]: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "، رواه البخاري.
وهذا إنما هو في الولاية والإمامة العظمى والقضاء.
وأما الرواية والشهادة والفتيا والإمامة: فلا تدخل في هذا.
ومن العجب: أن من خالف هذه السنة جوّز للمرأة أن تكون قاضية تلي أمور المسلمين ﴿فكيف أفلحوا وهي حاكمة عليهم، ولم تفلح أخواتها من النساء إذا أمتهن؟﴾ انتهى حاصله.
_________
(١) حديث حسن؛ انظر " إرواء الغليل " (٢ / ٢٥٥) .
(٢) وهو حديث ضعيف؛ انظر " العلل المتناهية " (٢ / ٤١٦) .
قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخا كبيرا.
ولو لم يكن في المسألة إلا عموم قوله [ﷺ]: " تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ": لكفى.
وأخرج البيهقي بسنده عن عائشة: أن رسول الله [ﷺ] قال: " لا خير في جماعة النساء؛ إلا في صلاة أو جنازة " (٢) .
والاعتماد على ما تقدم.
فرُدّت هذه السنن بالمتشابه من قوله [ﷺ]: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "، رواه البخاري.
وهذا إنما هو في الولاية والإمامة العظمى والقضاء.
وأما الرواية والشهادة والفتيا والإمامة: فلا تدخل في هذا.
ومن العجب: أن من خالف هذه السنة جوّز للمرأة أن تكون قاضية تلي أمور المسلمين ﴿فكيف أفلحوا وهي حاكمة عليهم، ولم تفلح أخواتها من النساء إذا أمتهن؟﴾ انتهى حاصله.
_________
(١) حديث حسن؛ انظر " إرواء الغليل " (٢ / ٢٥٥) .
(٢) وهو حديث ضعيف؛ انظر " العلل المتناهية " (٢ / ٤١٦) .
342