الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وأما حديث: " إذا دخل أحدكم المسجد، والإمام يخطب؛ فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام ": فقد أخرجه الطبراني في " الكبير " عن ابن عمر، وفي سنده ضعف، كما قاله صاحب " مجمع الزوائد "، فلا تقوم به الحجة.
ولكنه قد روي ما يقويه:
فأخرج أبو يعلى، والبزار عن جابر (١)، قال: قال سعد بن أبي وقاص لرجل: لا جمعة لك، فقال النبي [ﷺ]: " لم يا سعد؟ ! "، فقال: لأنه تكلم وأنت تخطب، فقال النبي [ﷺ]: " صدق سعد "؛ وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف عند الجمهور.
وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة.
وقد ذكر العلامة الشوكاني في " شرح المنتقى " أحاديث تفيد معنى هذا الحديث؛ فليراجع.
ويقويها ما يقال: إن المراد باللغو المذكور في الحديث التلفظ، وإن كان أصله ما لا فائدة فيه؛ بقرينة أن قول من قال لصاحبه: أنصت؛ لا يعد من اللغو؛ لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد سماه النبي [ﷺ] لغوا.
ويمكن أن يقال: إن ذلك الذي قال: أنصت؛ لم يؤمر في ذلك الوقت بأن يقول هذه المقالة؛ فكان كلامه لغوا حقيقة من هذه الحيثية.
_________
(١) وقد حسنه - لشواهده - شيخنا في " الصحيحة " (تحت حديث ٢٢٥١) .
ولكنه قد روي ما يقويه:
فأخرج أبو يعلى، والبزار عن جابر (١)، قال: قال سعد بن أبي وقاص لرجل: لا جمعة لك، فقال النبي [ﷺ]: " لم يا سعد؟ ! "، فقال: لأنه تكلم وأنت تخطب، فقال النبي [ﷺ]: " صدق سعد "؛ وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف عند الجمهور.
وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة.
وقد ذكر العلامة الشوكاني في " شرح المنتقى " أحاديث تفيد معنى هذا الحديث؛ فليراجع.
ويقويها ما يقال: إن المراد باللغو المذكور في الحديث التلفظ، وإن كان أصله ما لا فائدة فيه؛ بقرينة أن قول من قال لصاحبه: أنصت؛ لا يعد من اللغو؛ لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد سماه النبي [ﷺ] لغوا.
ويمكن أن يقال: إن ذلك الذي قال: أنصت؛ لم يؤمر في ذلك الوقت بأن يقول هذه المقالة؛ فكان كلامه لغوا حقيقة من هذه الحيثية.
_________
(١) وقد حسنه - لشواهده - شيخنا في " الصحيحة " (تحت حديث ٢٢٥١) .
373