اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الثامن، ثم خرج إلى منى، فلما أقام النبي -[ﷺ]- بمكة أربعة أيام يقصر الصلاة - مع كونه لا يفعل ذلك إلا عازما على الإقامة إلى أن يعمل أعمال الحج -: كان ذلك دليلا على أن العازم على إقامة مدة معينة؛ يقصر إلى تمام أربعة أيام، ثم يتم، وليس ذلك لأجل كون النبي -[ﷺ]- لو أقام زيادة على الأربع لأتم؛ فإنا لا نعلم ذلك، ولكن وجهه ما قدمنا من أن المقيم العازم على إقامة مدة معينة لا يقصر إلا بإذن، كما أن المتردد كذلك، ولم يأت الإذن بزيادة على ذلك، ولا ثبت عن الشارع غيره.
قال الشافعي: لو نوى إقامة أربعة أيام بموضع؛ انقطع سفره بوصوله.
قال في " المنهاج ": ولا يُحسب منها يوما دخوله وخروجه على الصحيح.
وقال أبو حنيفة: لا يزال على حكم السفر، حتى ينوي الإقامة في بلدة أو قرية خمسة عشر يوما.
وقول أكثر أهل العلم: إنه يقصر أبدا ما لم يجمع إقامة (١) .
واختلف أصحاب الشافعي في حكاية مذهبه.
وحكاية البغوي: أنه إذا لم يجمع الإقامة، فزاد مكثه على أربعة أيام وهو عازم على الخروج أتم؛ إلا أن يكون في خوف أو حرب فيقصر.
وقد قصر رسول الله -[ﷺ]- عام الفتح
_________
(١) أي: يعزم على الإقامة. (ش)
406
المجلد
العرض
71%
الصفحة
406
(تسللي: 395)