الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
-[ﷺ]- أمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، وهو في " الصحيح ".
وما قيل بأن الترك إنما كان لكثرة القتلى وضيق الحال: فمردود بما عند أحمد (١) في هذا الحديث عنه [ﷺ]، أنه قال في قتلى أحد: " لا تغسلوهم؛ فإن كل جرح أو كل دم؛ يفوح مسكا يوم القيامة ".
وأخرج أبو داود عن جابر، قال: رمي رجل بسهم في صدره - أو في حلقه -، فمات؛ فأدرج في ثيابه كما هو، ونحن مع رسول الله [ﷺ]؛ وإسناده على شرط مسلم.
وعن ابن عباس عند أبي داود، وابن ماجة، قال: أمر النبي [ﷺ] بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم؛ وفي إسناده علي بن عاصم الواسطي، وقد تكلم فيه جماعة، وفيه أيضا عطاء بن السائب؛ وفيه مقال (٢) .
وفي الباب أحاديث.
وبالجملة: فقد جرت السنة في الشهيد أن لا يغسل، ولم يرو أنه [[ﷺ]] غسل شهيدا؛ وبه قال الجمهور.
وأما من أطلق عليه اسم الشهيد - كالمطعون والمبطون (٣) والنفساء ونحوهم -: فقد حكى في " البحر " الإجماع على أنهم يغسلون.
_________
(١) في " المسند " (٣ / ٢٩٩)؛ وسنده صحيح؛ كما في " الإرواء " (٣ / ١٦٤) .
(٢) ضعيف؛ " الإرواء " (٧٠٩) .
(٣) • أي: الذي يموت بمرض بطنه؛ كالاستسقاء ونحوه. " نهاية ".
وقيل: أراد هنا النفاس؛ وهو أظهر؛ قاله السيوطي في " حاشيته على النسائي " (ن)
قلت: والمقصود الشهادة الحكمية لا الحقيقية.
وما قيل بأن الترك إنما كان لكثرة القتلى وضيق الحال: فمردود بما عند أحمد (١) في هذا الحديث عنه [ﷺ]، أنه قال في قتلى أحد: " لا تغسلوهم؛ فإن كل جرح أو كل دم؛ يفوح مسكا يوم القيامة ".
وأخرج أبو داود عن جابر، قال: رمي رجل بسهم في صدره - أو في حلقه -، فمات؛ فأدرج في ثيابه كما هو، ونحن مع رسول الله [ﷺ]؛ وإسناده على شرط مسلم.
وعن ابن عباس عند أبي داود، وابن ماجة، قال: أمر النبي [ﷺ] بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم؛ وفي إسناده علي بن عاصم الواسطي، وقد تكلم فيه جماعة، وفيه أيضا عطاء بن السائب؛ وفيه مقال (٢) .
وفي الباب أحاديث.
وبالجملة: فقد جرت السنة في الشهيد أن لا يغسل، ولم يرو أنه [[ﷺ]] غسل شهيدا؛ وبه قال الجمهور.
وأما من أطلق عليه اسم الشهيد - كالمطعون والمبطون (٣) والنفساء ونحوهم -: فقد حكى في " البحر " الإجماع على أنهم يغسلون.
_________
(١) في " المسند " (٣ / ٢٩٩)؛ وسنده صحيح؛ كما في " الإرواء " (٣ / ١٦٤) .
(٢) ضعيف؛ " الإرواء " (٧٠٩) .
(٣) • أي: الذي يموت بمرض بطنه؛ كالاستسقاء ونحوه. " نهاية ".
وقيل: أراد هنا النفاس؛ وهو أظهر؛ قاله السيوطي في " حاشيته على النسائي " (ن)
قلت: والمقصود الشهادة الحكمية لا الحقيقية.
433