اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
أقول: استدلوا للجواز بأحاديث الإذن العام بالزيارة، وغير خاف على عارف بالأصول؛ أن الأحاديث الواردة في النهي للنساء عن الزيارة، والتشديد في ذلك، حتى لعن [ﷺ] من فعلت ذلك؛ بل وردت أحاديث صحيحة في نهيهن عن اتباع الجنائز (١)، فزيارة القبور ممنوعة منهن بالأولى، وشدد في ذلك حتى قال للبتول - ﵂ -: " لو بلغت معهم - يعني: أهل الميت - الكدى؛ ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك " (٢)؛ فهذه الأحاديث مخصصة لأحاديث الإذن العام بالزيارة.
لكنه يشكل على ذلك أحاديث أخر:
منها: حديث عائشة المتقدم: أن النبي [ﷺ] علمها كيف تقول إذا زارت القبور (٣) .
ومنها: ما أخرجه البخاري: أن النبي [ﷺ] مر بامرأة تبكي على قبر، ولم ينكر عليها الزيارة.
_________
(١) • قلت: لكن في " البخاري " وغيره: أنه لم يعزم عليهن، فقول المؤلف: إن زيارتهن ممنوعة بالأولى؛ غير مسلم، وبيانه ليس هذا محله. (ن)
قلت: فانظر " أحكام الجنائز " (ص ٩٠) .
(٢) رواه الحاكم (جزء ١: ص ٣٧٤)، ولم يذكر فيه أن المرأة فاطمة، بل أبهم المرأة.
ونسبه الشوكاني في " نيل الأوطار " جزء (١: ص ١٦٠ - طبعتنا) لأبي داود.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. (ش)
• قلت: وليس كما قالا؛ بل إن الذهبي في بعض كتبه مال إلى أن الحديث موضوع، وقد تكلمت على ذلك مفصلا في " التعليقات " (٣ / ٥٥ - ٥٧) .
(٣) • قلت: وكذا حديثها عند الحاكم (١ / ٣٧٦) .
وهذا هو الحق؛ كما بينته في " التعليقات " (٣ / ٥٣ - ٥٧) . (ن)
473
المجلد
العرض
83%
الصفحة
473
(تسللي: 461)