الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
ذلك مع ما فيه من الحرج والمشقة مخالفا لما فعله المسلمون؛ سلفهم وخلفهم، وقد يكون الحاصل شيئا حقيرا، لو قسط على جميع الأصناف لما انتفع كل صنف بما حصل له - ولو كان نوعا واحدا فضلا أن يكون عددا -.
إذا تقرر لك هذا: لاح لك عدم صلاحية ما وقع منه -[ﷺ]- من الدفع إلى سلمة بن صخر (١) من الصدقات للاستدلال.
ولم يرد ما يقتضي إيجاب توزيع كل صدقة صدقة على جميع الأصناف.
وكذلك لا يصلح للاحتجاج حديث أمره [ﷺ] لمعاذ أن يأخذ الصدقة من أغنياء أهل اليمن، ويردها في فقرائهم؛ لأن تلك - أيضا - صدقة جماعة من المسلمين، وقد صرفت في جنس الأصناف.
وكذلك حديث زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله -[ﷺ]- فبايعته، فأتى رجل فقال: أعطني من هذه الصدقة، فقال له رسول الله -[ﷺ]-: " إن الله لم يرض بحكم نبي، ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك "؛ لأن في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي؛ وقد تكلم فيه غير واحد.
_________
(١) كان قد ظاهر من امرأته في رمضان، ثم واقعها ليلا ولم يجد كفارة، فأمره رسول الله [ﷺ] أن يذهب إلى صاحب صدقة بني زريق، فيأخذها منه ويؤدي ما عليه من الكفارة؛ انظر " نيل الأوطار " (جزء ٧ ص ٥٠ - ٥٣) . (ش)
قلت: وانظر " إرواء الغليل " (٧ / ١٧٧) .
إذا تقرر لك هذا: لاح لك عدم صلاحية ما وقع منه -[ﷺ]- من الدفع إلى سلمة بن صخر (١) من الصدقات للاستدلال.
ولم يرد ما يقتضي إيجاب توزيع كل صدقة صدقة على جميع الأصناف.
وكذلك لا يصلح للاحتجاج حديث أمره [ﷺ] لمعاذ أن يأخذ الصدقة من أغنياء أهل اليمن، ويردها في فقرائهم؛ لأن تلك - أيضا - صدقة جماعة من المسلمين، وقد صرفت في جنس الأصناف.
وكذلك حديث زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله -[ﷺ]- فبايعته، فأتى رجل فقال: أعطني من هذه الصدقة، فقال له رسول الله -[ﷺ]-: " إن الله لم يرض بحكم نبي، ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك "؛ لأن في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي؛ وقد تكلم فيه غير واحد.
_________
(١) كان قد ظاهر من امرأته في رمضان، ثم واقعها ليلا ولم يجد كفارة، فأمره رسول الله [ﷺ] أن يذهب إلى صاحب صدقة بني زريق، فيأخذها منه ويؤدي ما عليه من الكفارة؛ انظر " نيل الأوطار " (جزء ٧ ص ٥٠ - ٥٣) . (ش)
قلت: وانظر " إرواء الغليل " (٧ / ١٧٧) .
535