اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله (١)، أو لرجل له جار مسكين، فتصدق على المسكين، فأهدى المسكين للغني ".
قال في " المسوى ": " لا خلاف في صورة تبدل الأيدي، وكذا في العامل وابن السبيل، وأما الغارم والغازي؛ فتحل الصدقة لهما وإن كانا غنيين عند الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا تحل إلا إذا كانا فقيرين.
وظاهر الآية مع الشافعي؛ لأن الله - تعالى - جعلهما قسيمي الفقير والمسكين.
وعند الحنفية: تحل الصدقة لمن ليس عنده نصاب غير مستغرق في حاجته، فلو ملك نصابا غير نام، لكنه غير مستغرق لم تحل له، ولو ملك نصبا كثيرة - إلا أنها مستغرقة - حلت له، ولا يحل السؤال إلا لمن لا يملك قوت يومه بعد ستر بدنه؛ كذا في " العالمكيرية ".
قال في " شرح السنة ": إذا رأى الإمام السائل جلدا قويا، وشك في أمره؛ أنذره وأخبره بالأمر، فإن زعم أنه لا كسب له، أو له عيال لا يقوم كسبه بكفايتهم قبل منه وأعطاه ".
أقول: يمكن أن يطبق بين الأحاديث باختلاف الأحوال، والأصل اعتبار معنى الحاجة والاستغناء بالكسب المتيسر، فالأوقية تمنع السؤال لمن كان حاله مثل حال المهاجر في زمان النبي -[ﷺ]-، كانوا مرتزقين من الفيء دفعة بعد دفعة، وفي الفيء قلة، والاحتطاب مانع من
_________
(١) • أي: اشتراها بماله من المتصدق عليه، وهذا قريب في المعنى من الفقرة التي بعدها. (ن)
541
المجلد
العرض
95%
الصفحة
541
(تسللي: 528)