اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
ﷺ -، أنه قال: " من لم يجمع الصيام قبل الفجر؛ فلا صيام له "؛ أخرجه أحمد، وأهل " السنن "، وابن خزيمة، وابن حبان - وصححاه -، ولا ينافي ذلك رواية من رواه موقوفا، فالرفع زيادة يتعين قبولها، على ما ذهب إليه أهل الأصول، وبعض أهل الحديث.
وقد ذهب إلى ذلك جماعة من أهل العلم، وخالفهم آخرون، واستدلوا بما لا تقوم به الحجة (١) .
أما حديث أمره ﷺ لمن أصبح صائما أن يتم صومه في يوم عاشوراء؛ فغاية ما فيه: أن من لم يتبين له وجوب الصوم إلا بعد دخول النهار؛ كان ذلك عذرا له عن التبييت (٢) .
وأما حديث: أنه ﷺ دخل على بعض نسائه ذات يوم، فقال: " هل عندكم من شيء؟ "، فقالوا: لا، فقال: " فإني إذن صائم ": فذلك في صوم التطوع.
قال في " المسوى ": قال الشافعي: يشترط للفرض التبييت، ويصح النفل بنيته قبل الزوال.
وقال أبو حنيفة: يكفي في الفرض والنفل أن ينوي قبل نصف النهار، ولا بد في القضاء والكفارات من التبييت.
أقول: وأما أنه يجب تجديد النية لكل يوم؛ فلا يخفى أن النية هي مجرد القصد إلى الشيء، أو الإرادة له من دون اعتبار أمر آخر، ولا ريب أن من
_________
(١) • وانظر تفصيل ذلك في " التعليقات " (٤ / ٣٢ - ٣٤) . (ن)
(٢) أمر ﷺ في عاشوراء من أصبح صائما أن يتم صومه، ومن أصبح مفطرا أن يمسك بقية يومه، وهذا حديث خاص بعاشوراء، ثم نسخ وجوب صومه؛ فلا يستدل به على ما قاله الشارح. (ش)
14
المجلد
العرض
100%
الصفحة
14
(تسللي: 558)