الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
به، ولم ينقل عنه ما يفيد ذلك.
وأما ما أخرجه أبو داود، والدارقطني، والبزار من حديث جابر بن سمرة قال: كان رسول الله -[ﷺ]- يأمرنا بأن نخرج الزكاة فيما نعد ": فقال ابن حجر في " التلخيص ": إن في إسناده جهالة.
وأما ما رواه الحاكم، والدارقطني عن عمران - مرفوعًا - بلفظ: " في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقته " - بالزاي المعجمة (١) - فقد ضعف الحافظ في " الفتح " جميع طرقه، وقال في واحدة منها: هذا إسناد لا بأس به.
ولا يخفاك أن مثل هذا لا تقوم به الحجة لا سيما في التكاليف التي تعم بها البلوى.
على أنه قد قال ابن دقيق العيد: إن الذي رآه في " المستدرك " في هذا الحديث: " البر " - بضم الباء الموحدة وبالراء المهملة -، قال: والدارقطني رواه بالزاي، لكن من طريق ضعيفة، وهذا مما يوجب الاحتمال، فلا يتم الاستدلال، فلو فرضنا أن الحاكم قد صحح إسناد هذا الحديث - كما قال المحلي في " شرح المنهاج " -؛ لكان مجرد الاحتمال مسقطا للاستدلال، فكيف إذا قد عورض ذلك التصحيح بتضعيف الحفاظ لما صححه الحاكم؛ مع تأخر عصرهم عنه واستدراكهم عليه؟ !
_________
(١) انظر - لمزيد من التحقيق - " تمام المنة " (ص ٣٦٣)، و" السلسلة الضعيفة " (١١٧٨) .
وأما ما أخرجه أبو داود، والدارقطني، والبزار من حديث جابر بن سمرة قال: كان رسول الله -[ﷺ]- يأمرنا بأن نخرج الزكاة فيما نعد ": فقال ابن حجر في " التلخيص ": إن في إسناده جهالة.
وأما ما رواه الحاكم، والدارقطني عن عمران - مرفوعًا - بلفظ: " في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقته " - بالزاي المعجمة (١) - فقد ضعف الحافظ في " الفتح " جميع طرقه، وقال في واحدة منها: هذا إسناد لا بأس به.
ولا يخفاك أن مثل هذا لا تقوم به الحجة لا سيما في التكاليف التي تعم بها البلوى.
على أنه قد قال ابن دقيق العيد: إن الذي رآه في " المستدرك " في هذا الحديث: " البر " - بضم الباء الموحدة وبالراء المهملة -، قال: والدارقطني رواه بالزاي، لكن من طريق ضعيفة، وهذا مما يوجب الاحتمال، فلا يتم الاستدلال، فلو فرضنا أن الحاكم قد صحح إسناد هذا الحديث - كما قال المحلي في " شرح المنهاج " -؛ لكان مجرد الاحتمال مسقطا للاستدلال، فكيف إذا قد عورض ذلك التصحيح بتضعيف الحفاظ لما صححه الحاكم؛ مع تأخر عصرهم عنه واستدراكهم عليه؟ !
_________
(١) انظر - لمزيد من التحقيق - " تمام المنة " (ص ٣٦٣)، و" السلسلة الضعيفة " (١١٧٨) .
504