الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الاحتمال خَرْط القَتاد " اه.
وبالجملة؛ فليس في هذا الباب شي يُعتد به ويجب العمل عليه، وحديث القلتين (١) أثبت من ذلك كله بغير شبهة.
ومن المحال أن يكون الله تعالى شرع في هذه المسائل لعباده شيئًا زيادة على ما لا ينفكون عنه من الارتفاقات - وهي مما يكثر وقوعه وتعم به البلوى -، ثم لا ينص عليه النبي [ﷺ] نصًا جليًا، ولا يستفيض في الصحابة ومن بعدهم، ولا حديث واحد فيه. والله أعلم. انتهى.
قلت: وقد أطال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في تخريج حديث القُلّتين والكلام عليه جرحًا وتعديلًا، لفظًا ومعنى: في كتابه " تلخيص الحبير " في تخريج أخبار الرافعي الكبير " (٢) إطالةً حسنةً فليرجع إليه (٣) .
(ولا فرق بين قليل وكثير): هذه المسألة الرابعة من مسائل الباب، والمراد بالقلة والكثرة ما وقع من الاختلاف في ذلك بين أهل العلم، بعد إجماعهم
_________
(١) هو قوله [ﷺ]: " إذا بلغ الماء قُلّتين لم يحمل الخبَث "، وسيأتي بيان الحكم عليه، والإشارة إلى طرقه ورواياته.
(٢) الصواب في اسمه: " التلخيص الحبير ".
والبحث فيه (١ / ١٦ - ٢٠)، وانظر أصله: " البدر المنير " (٢ / ٨٧ - ١١٢) لابن الملقّن.
(٣) • ويتلخص من كلامه [يعني الحافظ ابن حجر] أنه حديث صحيح، وقد صرح بذلك في " الفتح " (١ / ٢٧٧)، وهو الحق، وصححه أيضا الحاكم، وابن منده، وابن خزيمة، وابن حبان، والطحاوي، والنووي، والذهبي، فلا التفات إلى قول من ضعّفه، لأنه وهم نشأ من عدم تتبع طرق الحديث.
وقد تكلمت عليه بما يُجلّي هذه الحقيقة في " صحيح سنن أبي داود " رقم (٥٦) . (ن) .
وبالجملة؛ فليس في هذا الباب شي يُعتد به ويجب العمل عليه، وحديث القلتين (١) أثبت من ذلك كله بغير شبهة.
ومن المحال أن يكون الله تعالى شرع في هذه المسائل لعباده شيئًا زيادة على ما لا ينفكون عنه من الارتفاقات - وهي مما يكثر وقوعه وتعم به البلوى -، ثم لا ينص عليه النبي [ﷺ] نصًا جليًا، ولا يستفيض في الصحابة ومن بعدهم، ولا حديث واحد فيه. والله أعلم. انتهى.
قلت: وقد أطال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في تخريج حديث القُلّتين والكلام عليه جرحًا وتعديلًا، لفظًا ومعنى: في كتابه " تلخيص الحبير " في تخريج أخبار الرافعي الكبير " (٢) إطالةً حسنةً فليرجع إليه (٣) .
(ولا فرق بين قليل وكثير): هذه المسألة الرابعة من مسائل الباب، والمراد بالقلة والكثرة ما وقع من الاختلاف في ذلك بين أهل العلم، بعد إجماعهم
_________
(١) هو قوله [ﷺ]: " إذا بلغ الماء قُلّتين لم يحمل الخبَث "، وسيأتي بيان الحكم عليه، والإشارة إلى طرقه ورواياته.
(٢) الصواب في اسمه: " التلخيص الحبير ".
والبحث فيه (١ / ١٦ - ٢٠)، وانظر أصله: " البدر المنير " (٢ / ٨٧ - ١١٢) لابن الملقّن.
(٣) • ويتلخص من كلامه [يعني الحافظ ابن حجر] أنه حديث صحيح، وقد صرح بذلك في " الفتح " (١ / ٢٧٧)، وهو الحق، وصححه أيضا الحاكم، وابن منده، وابن خزيمة، وابن حبان، والطحاوي، والنووي، والذهبي، فلا التفات إلى قول من ضعّفه، لأنه وهم نشأ من عدم تتبع طرق الحديث.
وقد تكلمت عليه بما يُجلّي هذه الحقيقة في " صحيح سنن أبي داود " رقم (٥٦) . (ن) .
92