الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
على أن ما غيّرت النجاسة أحد أوصافه الثلاثة ليس بطاهر.
فقيل: إن الكثير ما بلغ قلتين، والقليل ما كان دونهما؛ لما أخرجه أحمد، وأهل " السنن "، والشافعي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين (١) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنهما -، قال: " سمعت رسول الله [ﷺ] وهو يُسأل عن الماء يكون في الفلاة (٢) من الأرض، وما ينوبه من السباع والدواب؟ فقال: " إذا كان الماء قُلَّتين لم يحمل الخبث ".
وفي لفظ أحمد: " لم ينجسه شيء ".
وفي لفظ لأبي داود: " لم ينجس ".
وأخرجه بهذا اللفظ (٣) ابن حبان والحاكم، وقال ابن مندة: إسناد حديث القُلّتين على شرط مسلم (٤) . انتهى.
ولكنه حديث قد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه، كما هو مبين في مواطنه، وقد أجاب من أجاب عن دعوى الاضطراب (٥) .
_________
(١) رواه أحمد (٢ / ٢٧)، وأبو داود (٦٣)، والترمذي (٦٧)، والنسائي (١ / ١٧٥)، وابن ماجه (٥١٧)، والشافعي في " الأم " (١ / ١٨)، وابن خزيمة (٩٢)، وابن حبان (١١٧)، والحاكم (١ / ١٣٢)، والدارقطني (١ / ١٣)، والبيهقي في " السنن الكبرى " (١ / ٢٦٠) .
(٢) هي الصحراء. (ش) .
(٣) يُريد: لفظ أحمد.
(٤) ذكر ذلك عنه ابن الملقّن في " البدر المنير " (٢ / ٩١)، وعنه الزيلعي في " نصب الراية " (١ / ١٠٧) .
(٥) • وخلاصة الجواب أن الحديث صحيح إسناده، والاضطراب المزعوم فيه لا يضر، وأن متنه بلفظ: " قلتين "، وما يخالفه؛ إما شاذ، أو ضعيف لا ينهض لمعارضة النص الصحيح. (ن)
قلت: وانظر " إرواء الغليل " (٢٣) .
فقيل: إن الكثير ما بلغ قلتين، والقليل ما كان دونهما؛ لما أخرجه أحمد، وأهل " السنن "، والشافعي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين (١) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنهما -، قال: " سمعت رسول الله [ﷺ] وهو يُسأل عن الماء يكون في الفلاة (٢) من الأرض، وما ينوبه من السباع والدواب؟ فقال: " إذا كان الماء قُلَّتين لم يحمل الخبث ".
وفي لفظ أحمد: " لم ينجسه شيء ".
وفي لفظ لأبي داود: " لم ينجس ".
وأخرجه بهذا اللفظ (٣) ابن حبان والحاكم، وقال ابن مندة: إسناد حديث القُلّتين على شرط مسلم (٤) . انتهى.
ولكنه حديث قد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه، كما هو مبين في مواطنه، وقد أجاب من أجاب عن دعوى الاضطراب (٥) .
_________
(١) رواه أحمد (٢ / ٢٧)، وأبو داود (٦٣)، والترمذي (٦٧)، والنسائي (١ / ١٧٥)، وابن ماجه (٥١٧)، والشافعي في " الأم " (١ / ١٨)، وابن خزيمة (٩٢)، وابن حبان (١١٧)، والحاكم (١ / ١٣٢)، والدارقطني (١ / ١٣)، والبيهقي في " السنن الكبرى " (١ / ٢٦٠) .
(٢) هي الصحراء. (ش) .
(٣) يُريد: لفظ أحمد.
(٤) ذكر ذلك عنه ابن الملقّن في " البدر المنير " (٢ / ٩١)، وعنه الزيلعي في " نصب الراية " (١ / ١٠٧) .
(٥) • وخلاصة الجواب أن الحديث صحيح إسناده، والاضطراب المزعوم فيه لا يضر، وأن متنه بلفظ: " قلتين "، وما يخالفه؛ إما شاذ، أو ضعيف لا ينهض لمعارضة النص الصحيح. (ن)
قلت: وانظر " إرواء الغليل " (٢٣) .
93