اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
مستعملًا؛ بل كونه ساكنًا، وعلة السكون لا ملازمة بينها وبين الاستعمال.
واحتجوا أيضًا بما ورد من النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة (١)، ولا تنحصر علة ذلك في الاستعمال، كما سيأتي تحقيقه - إن شاء الله تعالى -، فلا يتم الاستدلال بذلك لاحتماله، ولو كانت العلة الاستعمال؛ لم يختص النهي بمنع الرجل من الوضوء بفضل المرأة والعكس، بل كان النهي سيقع من الشارع لكل أحد عن كل فضل.
ومن جملة ما استدلوا به: أن السلف كانوا يكملون الطهارة بالتيمم عند قلة الماء، لا بماء ساقط منه.
وهذه حجة ساقطة لا ينبغي التعويل على مثلها في إثبات الأحكام الشرعية، فعلى هذا المستدل أن يوضح: هل كان هذا التكميل يفعله جميع السلف أو بعضهم؟
والأول: باطل.
والثاني: لا يُدرى من هو؟ ﴿فليبين لنا من هو؟﴾
على أنه لا حجة إلا الإجماع عند من يحتج بالإجماع.
وقد استدلوا بأدلة هي أجنبية عن محل النزاع؛ مثل حديث غسل اليد ثلاثًا بعد الاستيقاظ قبل إدخالها الإناء، ونحوه.
_________
(١) • يشير إلى حديث: " نهى رسول الله [ﷺ] أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا " رواه أبو داود، والنسائي بسند صحيح، والنهي فيه للتنزيه؛ لحديث ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي [ﷺ] في جفنة، فجاء النبي [ﷺ] ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله! إني كنت جنبًا، فقال: " إن الماء لا يجنب " رواه أبو داود وغيره بسند صحيح. (ن)
101
المجلد
العرض
16%
الصفحة
101
(تسللي: 91)