اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
فالحق: أن المستعمل طاهر ومطهر؛ عملًا بالأصل، وبالأدلة الدالة على أن الماء طهور.
وقد ذهب إلى هذا جماعة من السلف والخلف، ونسبه ابن حزم إلى عطاء، وسفيان الثوري، وأبي ثور، وجميع أهل الظاهر، ونقله غيره عن الحسن البصري، والزهري، والنخعي، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة - في إحدى الروايات عن الثلاثة المتأخرين -.
والحق: أن الماء لا يخرج عن كونه طهورًا بمجرد استعماله للطهارة؛ إلا أن يتغير بذلك ريحه أو لونه أو طعمه، وقد كان الصحابة يكادون يقتتلون على ما تساقط من وضوئه [ﷺ]، فيأخذونه ويتبركون به، والتبرك به (١) يكون بغسل بعض أعضاء الوضوء كما يكون بغير ذلك.
والحاصل: أن إخراج ما جعله الله طهورًا عن الطهورية لا يكون إلا بدليل.
_________
(١) وهذا التبرك خاص بالنبي [ﷺ]، ولا يجوز إلحاق غيره به؛ لعدم مساواة غيره له [ﷺ] .
وما تفعله بعض الفِرق الصوفية - وكثير من العامة - من ذلك؛ فهو غير جائز البتّة، بل قد يؤدي إلى الشرك - عياذًا بالله تعالى -.
102
المجلد
العرض
17%
الصفحة
102
(تسللي: 92)