اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المكاتب

يصير كله مكاتبا وكل الكسب له. مُسْتَأْمَنُ يَتْبَاعُ عَبْدًا مُؤْمِنًا يُعْتِقُ إِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ هَا هُنَا كَذَا إِذَا أَسْلَمَ عَبْدٌ ثَمَّهُ فَابْتَاعَهُ الْمُسْلِمُ أَوْ ذُو ذِمَّة.
قوله "عبدا مؤمنا" التقييد به وقع اتفاقا فالحكم في العبد إذا كان ذميا كذلك، كذا في الإيضاح.
قوله "عبد ثَمَّة" أي عبد الحربي أسلم في دار الحرب ثم قال "فابتاعه المسلم" لأنه إذا أسلم عبد الحربي فهو عبد على حاله عندهم، لأنه وإن كان مستحق الإزالة ولكن لم يوجد ما يمكن تعليق الزوال به فبقي كما كان، ثم قيد بابتياع المسلم أو الذمي والحكم غير مقتصر عليهما فقد ذكر في المختلف والإيضاح فباعه من مسلم أو حربي وأجمعوا على أنه لو غنم المسلمون يعتق. والأصل فيه "أنه إذا تعذر تحصيل السبب يقام الشرط مقامه، والإزالة هنا مستحقة، فإنه يجبر على البيع ولا يقر على ملكه، فإذا دخل دار الحرب تعذر الإجبار، ودخوله في دار الحرب سبب لزوال العصمة فاعتبر مزيلًا للملك الذي كان مستحقا إزالته، وفي المسألة الثانية بالبيع قد أزاله عن ملكه فإذا وجد ما هو سبب الزوال اعتبرناه لزوال الملك عن المحل، ثم هاتان المسألتان مذكورتان في السير من الإيضاح وهو موضعه أو الإعتاق ولكنها ذكرت في المبسوط في كتاب المكاتب على وجه التفريع فقال: حربي دخل دار الإسلام بأمان فاشترى عبدًا مسلما وكاتبه ثم ذهب به إلى دار الحرب فهو حر ساعة أدخله ثم ذكر هذه المسألة.
مُكَاتَبٌ أَوْصَى بِثُلُثِ وَعَتَقْ وَمَاتَ فَالْمُوصَى بِهِ لاَ يُسْتَحَقْ إن قال "مكاتب إذا أعتقت فقد أوصيت بثلث مالي فعتق صحت الوصية اتفاقا، وإن لم يقل إذا أعتقت ولكن قال: أوصيت بثلث مالي، فإن مات قبل أداء الكتابة بطلت وصيته، وإن عتق ثم مات لا تثبت الوصية في الإكساب التي اكتسبها قبل العتق اتفاقا، وأما الأموال التي اكتسبها بعد العتق لا تصح الوصية فيه عنده، وعندهما تصح، كذا في الجامع الكبير.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 720