اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر ولا تعسر وتمم بالخير وبه نستعين
الحمد لمن تمت نعمته، والشكر لمن سبقت رحمته، والصلاة على من بُعِثَ قائدًا لأمته، شاكرا لنعمته، ورضوان الله على أصحابه المهاجرين وأهل نصرته.
قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد المصنف رضي الله عنه وأثابه الجنة: بِسْمِ الإِلَهِ رَبِّ كُلِّ عَبْدِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلِيُّ الْحَمْدِ الباء تعلّق بمحذوف تقديره باسم الله أبتدئ، كالمسافر إذا ارتحل يقول بسم الله أي بسم الله أرتحل، وكذا الذابح، وكل فاعل يبتدئ في فعله بسم الله كان مضمرًا ما جعل التسمية مبدئا له، ونظيره في حذف متعلّق الجار، قوله عز وجل في {تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ} [النمل: ??/??] أي اذهب في تسع آيات، وقول العرب في الدعاء للمعرس: بِالرِّفَاءِ والبَنِينَ أي نكحت، وإنما قدرنا المحذوف متأخرا، لأن الأهم من الفعل والمتعلّق به هو المتعلق به، لأنهم كانوا يبدؤون بأسماء آلهتهم، فيقولون بسم اللات وباسم العزى فوجب أن يقصد الموحد معنى اختصاص اسم الله عز وجل بالابتداء، وذلك بتقديمه، وتأخير الفعل كما فُعِلَ في قوله تعالى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: (5) / (1)] حيث صرح بتقديم الاسم إرادة الاختصاص، وإنما قدم الفعل في قوله تعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}، [العلق: (1) / (96)] لأن تقديم الفعل هناك أوقع، لأنها أول سورة نزلت، فإن قيل: ما معنى تعلق اسم الله سبحانه بالفعل المقدر؟ تعلق التباس، كما في الرفاء والبنين أم تعلق استعانة، كما في كتبت بالقلم؟
المجلد
العرض
0%
تسللي / 720