اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

وَكَانَ خُنْثَى فَهُوَ مِنْ هَذَا وَذَا وَأَوْجَبَا بِكَثْرَةِ الْبَوْلِ الْقَضَا وجيء بالبرهان" أي أقام كل واحد البينة وذكر في الشرح لقيط ادعاه رجلان أقام أحدهما البينة على أنه ابنه وأقام الآخر البينة أنه ابنته وكان هو خنثى، فإن كان يبول من مبال الغلام فهو لمدعيه، لأن البول من أي موضع كان فهو دلالة على أنه هو العضو الأصلي والآخر بمنزلة العيب، فإن كان يبول من مبال الجارية فهو لمدعي البنت.
وإن بال منهما فالحكم للأسبق، لأن ذلك دلالة على أنه هو العضو الأصلي، وإن لم يسبق أحدهما قال أبو حنيفة رضي الله عنه: لا علم لي بذلك فيقضي بينهما، وهو المراد بقوله فهو من هذا وذا معناه أنه مشكل، وعندهما ليس بمشكل أمره لإمكان التعرف من جهة أخرى.
فإن قلت: لما كان معنى قوله فهو من هذا وذا أنه مشكل فَلِمَ يتعرض بقوله " وأوجبا بكثرة البول القضاء"؟ قلت: لأنه يفهم به أنه ليس بمشكل عندهما لكن لا يعرف به أنهما بماذا يحكمان فخص قولهما لهذا. والأصل فيه أن ما يفضي إلى القبيح فهو قبيح، وإلى هذا أشار بقوله أرأيت حاكما يزن البول

كتاب الإقرار
الإقرار: هو إخبار عن حق ثابت وليس هو بإثبات، وإنه ملزم لوقوعه دلالة على صدق المخبر به، لأن النفس الأمارة ربما تحمله على الكذب في حق الغير، أما في حق نفسه فلا.
المالُ مَالَانِ إِذَا تَعَدَّدُ إِشْهَادُهُ مُعْتَرِفًا وَالْمُشْهَدُ أقر لرجل بمائة درهم وأشهد شاهدين عدلين، ثم أشهد في موضع آخر شاهدين آخرين بمائة درهم أو أقل أو أكثر فعليه المالان إذا ادعى الطالب المالين، وقالا: عليه مال واحد، فإن تفاوتا فعليه أكثرهما، وهذا إذا لم يبين السبب، فإن بين سببًا متحدا بأن قال في المرتين ثمن هذا العبد يلزم مال واحد بكل حال، وإن بين

سببًا مختلفًا بأن قال أولا ثمن هذه الجارية وثانيًا ثمن هذا العبد يلزم المالان (بالإجماع بكل حال سواء كان في موطن أو موطنين).
المجلد
العرض
34%
تسللي / 720