اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

والأصل فيه أن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى، وتعجيل المالي هناك قبل وقته جائز، وتعجيل البدني قبل وقته باطل، وقالا: هناك إذا أدى بعد وجود سببه يصح، فكذا هنا، وهذا لأن قوله الله عليّ سبب الوجوب وأداء الصلاة والصوم قبل الوقت إنما لا يصح، لأنه لم يوجد السبب حتى يصح من المسافر، وإن كان الوقت {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184] بالنص لوجود السبب
كتاب الحج
وَقَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ لَوْ تَطَيَّبْ يُكْرَهُ فِيمَا رِيحُهُ لم يَذْهَبْ.
قوله فيما ريحه لم يذهب أراد بالريح عينه إطلاقا لاسم الحال على المحل أو مراده فيما ريحه وعينه لم يذهب لكنه لم يذكر العين اكتفاء عنه بذكر الريح، والدليل عليه أنه ذكر في مبسوط فخر الإسلام وشيخ الإسلام، أنه لو تَطَيَّب بطيب لا يبقى عينه بعد الإحرام، وتبقى رائحته فإنه لا يكره بالإجماع، لأن الرائحة التي تصل إليه لا من عين قائم به لا بأس به فأما إذا تطيب بطيب يبقى عينه وأثره بعد الإحرام، فإنهما قالا: لا بأس به وقال محمد رحمه الله: يكره التطيب بطيب يبقى عينه بعد الإحرام، ومثل هذا ذكر في الهداية، والإيضاح والأسرار، وكلام الشرحين يحتمل هذا أيضًا.
والأصل فيه أن المحرم ممنوع عن التطيب بالحديث والتطيب استعمال الطيب على وجه تصل إليه رائحة بالتلطيخ أو بالإجمار ولم يوجد بعد الإحرام إلا أنه يقول: للبقاء حكم الابتداء.
وَلَوْ أَهَلَّ فِي الْوُقُوفِ مُحْرِمُ بِحَجَّةٍ أُخْرَى فَلَيْسَتْ تَلْزَمُ "ولو أهل" أي أحرم. في الوقوف أي وقت الوقوف لكنه قبله.
واعلم أن الإهلال بحجتين أو عمرتين معا لا يصح، وقالا: يصح، وكذا بحجة ثم بحجة أو بعمرة ثم بعمرة واتفقوا على أن الجمع بين الإحرامين بدعة لكن إذا جمع بينهما لزماه عندهما، وعند محمد والشافعي رحمهما الله يلزمه أحدهما.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 720