اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العارية

ولو أتلف غير الصبي المودع يضمن اتفاقا، ولو أتلفا ما أودعا عند المولى والأب يضمنان اتفاقا والمراد منه إتلاف وديعة هي مال، كما ذكر في المختلف، إذ لو أودع عبدًا فقتله يضمن في قولهم جميعا، كذا في المبسوط والإيضاح وغيرهما "ضُمِّنَا وَغُرِّمَا" أي في الحال، وعندهما لا ضمان على الصبي أصلاً، والعبد يضمن بعد العتق والأصل فيه أن الحجر في الأقوال لا في الأفعال"، والصبي لا يفارق البالغ في ضمان الأفعال، والاستحفاظ من المالك لم يصح لعدم الولاية على الصبي فبقي إتلافاً من غير استحفاظ فيضمن، وقالا: بلى لكنه إتلاف صدر عن تسليط صحيح فلا يضمن كما إذا قال له: أتلف مالي فأتلفه، وهذا لأنه لما أودع عنده مع علمه أنه لا يقدر على الحفظ ويضيعه فقد سلطه على الاستهلاك.
وَالرِّبْحُ مِنْ وَدِيعَةِ الإِنْسَانِ يَطِيبُ لِلْعَامِلِ بِالضَّمَانِ المودع إذا تصرف في الوديعة وربح فهو له ويطيب له ولا يتصدق بشيء، وعندهما لا يطيب له ويتصدق بالربح، كذا في البرهاني.
للعامل" أي للمتصرف فيها. بالضمان أي بسبب الضمان، وفيه إشارة إلى محل الخلاف، فإن حاصل الخلاف راجع إلى شرط طيبة الربح عنده الضمان لا غير، وقد وجد الضمان ها هنا، وعندهما شرط طيبة الربح الضمان والملك، ولو دخل الخلل في الضمان لم يطب فكذلك في الملك، وقد تمكن الخلل ها هنا في الملك، لأن الملك للغاصب يثبت بطريق الاستناد والمستند مقصور من وجه ظاهر من وجه فتثبت شبهة عدم الملك والشبهة ملحقة بالحقيقة في حكم يبتنى على الشبهات، والتصدق من هذا القبيل. والأصل أن الثابت بدلالة النص كالثابت بالنص، وربح ما لم يضمن خبيث بالنص فربح ما لم يملك أولى أن يكون كذلك، لأن الملك فوق الضمان بالاعتبار
كتاب العارية
وفَضْلُهُ مِنْ زَرْعِ أَرْضِ الْغَصْبِ يَطِيبُ بِالْغُرْمِ كَكُلِّ الْكَسْبِ قال صدر خوارزم فمن كانت رَوِيَّتُهُ عن العقل عارية، فهو يقول للعارية: عارية.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 720