اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

وَإِنْ يَقُلْ إِنْ أَرَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أُعْلِمْكَ فَالْعَبْدُ كَذَا كَمَا زَعَمْ ثُمَّ رَآهُ مَعَهُ فَمَا نَطَقْ شَيْئًا وَلَمْ يُعْلِمْهُ فَالْعَبْدُ عَتَقْ وقوله "فما نطق شيئًا ولم يعلمه" وقع اتفاقا، لأنه لا يحنث عندهما سواء أعلمه أو لا، كذا في العيون والمسائل بناء على أن من شرط انعقاد اليمين وبقائه التصور عندهما خلافا له.
والأصل فيه "أن اليمين عقد كسائر العقود"، فلا بد له من محل، ثم قالا: محله الخبر الذي يحتمل الصدق والكذب، ولهذا لم يكن الخبر الكذب في الماضي محلا لانعقاد اليمين، وقال أبو يوسف رحمه الله: محل اليمين الخبر في المستقبل سواء كان الحالف قادرًا عليه أو لا، ألا ترى أنه لو حلف ليمسن السماء انعقدت يمينه، لأنه خبر في المستقبل، وإن كان هو عاجزا عنه فهذا مثله، وقلنا: إن مس السماء متصور فالملائكة يصعدونه والخبر في المستقبل إنما جعل محلاً لمكان التصور، والخبر في الماضي إنما لم يجعل محلا لعدم التصور، فإذا صح انعدام التصور في المستقبل صار هو والماضي سواء
كتاب الحدود
ويثبت الإحصان في القضية لواطئ المنكوحة الذمية والمراد من "الإحصان" هنا إحصان الرجم. وفي الشرع إحصانان: أحدهما يتعلق به وجوب الرجم وهو أن يكون حرا عاقلا بالغا مسلما قد تزوج امرأة بنكاح صحيح وقد دخل بها وهما على صفة الإحصان، وفي بعض هذه الشرائط خلاف، والثاني يتعلق به وجوب الحد على القاذف، وهو أن يكون حرا عاقلا بالغا مسلما عفيفا عن فعل الزنا. وأصل التركيب يدل على المنع، ومنه الحصن، وهو كل مكان محمي محرز لا يتوصل إلى ما في جوفه، ومنه قوله تعالى {لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 80] أي لتمنعكم وتحرزكم في القضية" أي في حكم الشرع والأصل فيه أن كمال العقوبة يستدعي كمال الجناية، وذلك عند تكامل النعمة، والإسلام من أعظم النعم فيناط به الحكم.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 720