اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكفالة

بكذا أي بخمسمائة درهم. فنصف عشر أي فنصف عشر بدل الصلح عن جميع النفس، وهو خمس وعشرون.
يسلم أي للموكل، وهو المشجوج. ورد ما وراء هذا وهو أربعمائة وخمسة وسبعون.
يلزم أي على الموكل. والأصل فيه أن هذا الصلح وقع عن جميع النفس، وبدل النفس عشرة آلاف، وقد جعل الخمس مائة بإزاء جميع النفس، فيكون بإزاء الموضحة نصف عشر بدل الصلح ضرورة

كتاب الكفالة
هي في اللغة: الضم قال الله تعالى {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} [آل عمران: (3) / (37)] أي ضمها إلى نفسه، ومُوجَبُها عندنا صيرورة ذمة الكفيل مضمومة إلى ذمة الأصيل في المطالبة دون أصل الدين، كذا في الإيضاح.
واعلم أنك تحتاج إلى معرفة أربعة أشياء: المكفول له: وهو الدائن، والمكفول عنه: وهو المديون، والمكفول به وهو الدين، والكفيل: وهو الذي يثبت عليه المطالبة بالكفالة.
وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ مَتى سَلَّمَهَا فِي أَيِّ مِصْرٍ قَدْ أَتَى وقوله "قد أتى" أي قد أتى التسليم منه يعني تهيأ وتحصل، ويحتمل أن يكون فعل الكفيل أي أتى للتسليم فيه، والتقييد بالمصر لنفي المفازة والسواد، فإنه لا يبرأ هناك لعدم قاض يفصل، ويعلم منه أنه لو سلمه في مصره يبرأ، ذكر المسألة في الإيضاح فيما إذا شرط أن يدفعه إليه في مصره، وإليه الإشارة في تعليل الهداية والشرح. والأصل فيه أن التقييد إذا لم يكن مفيدا لا يعتبر، بخلاف ما إذا كان مفيدا، والقضاة كلهم في القضاء بحقه سواء فلا يفيد التقييد.
فإن قلت: لعل شهوده فيما عينه؟

قلنا: ولعلهم فيما سلمه فتعارض الموهومان فيبقى التسليم سالما.
مأذوني المديون إن كان كفل عنى بإذني فلقد قالوا بطل فإن أحرره لدى الموت فلا ينفذ ما لم يسع ما قد كفلا.
"مأذوني المديون" قيد به، لأنه لو لم يكن مديونا فكفل بإذن سيده يجوز.
عني بإذني قيد به، إذ لو كفل بدون إذن السيد لا يجوز أصلا، لأن الكفالة عقد تبرع فلا يصح ممن لا يصح منه التبرع كالصبي.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 720