اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإكراه

لَوِ ادَّعَى ارْتِهَانَ عَيْنٍ وَادَّعَى ثَانٍ كَذَاكَ وَالْغَرِيمُ قَدْ مَضى وَأَثْبَتَا رُدًا وَقَالاَ يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا رَهْنَا وَلَيْسَ يَبْطُلُ."لو ادعى" الرهن الواحد رجلان كل واحد منهما يدعي أنه ارتهنه بألف وقبضه، والراهن واحد وقد مات ولم يؤرخا والرهن في أيديهما لا يقضى بالرهن، والعين بين الغرماء بالحصص، وقالا: يقضى لكل واحد منهما بنصفه يباع في نصف دينه، ولو كان ذلك في حال الحياة لم تقبل بينتهما، كذا في شروح الجامع الصغير. ثم بقوله " وادعى ثان كذاك" يعرف أنهما لم يؤرخا.
والغريم" الراهن، ويطلق اسم الغريم على الدائن والمديون، وأراد هنا المديون، والغرام ما كان لازما قال الله تعالى {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان: 65] وفلان مغرم بكذا أي لازم له مولع به، والدين لازم للمديون، والدائن يلازم من عليه الدين، فلذا صح إطلاقه عليهما "قد مضى" أي مات. والأصل "أن البينات حجج الله تعالى يعمل بها ما أمكن، وقد أمكن بعد الموت، لأن المقصود بعده الاستيفاء بالبيع في الدين والشيوع لا يمنعه بخلاف حال الحياة، لأن المقصود هناك الحبس والشيوع يمنعه وقاسه على حال الحياة.
لَوْ قَالَ أَمْسِكْ ذَا إِلَى أَنْ أُعْطِيَكَ مَالَكَ فَالإِيدَاعُ لَا الرَّهْنُ سَلَكَ اشترى من رجل ثوبًا بدراهم فقال المشتري للبائع: أمسك هذا العبد حتى أعطيك حقك فإنه يكون رهنا عندهما، كذا في البرهاني. والأصل "أن العبرة في العقود لمعانيها، حتى لو قال: ملكتك هذا العبد بألف يكون بيعًا وقد أتى بمعنى الرهن هنا، لأن معناه الحبس الدائم إلى وقت الفكاك بأداء الحق، وقال: إنه يحتمل الإيداع فلا يثبت الرهن بالشك
كتاب الإكراه
المجلد
العرض
63%
تسللي / 720