المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
الشهادة الإخبار عن علم، وإيقان بمشاهدة، وعيان لا عن تخمين وحسبان، وإليه الإشارة النبوية «إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع».
إِنَّ شُهُودَ الزُّورِ بِالتَّشْهِيرِ يُجْزَوْنَ لاَ بِالضَّرْبِ وَالتَّعْزِيرِ قال فخر الإسلام شاهد الزور يعزر بلا خلاف، لأنه باشر كبيرة تتعدى ضررها إلى العباد وليس فيه حد مقدر فيعزر هذا هو الأصل لكنهم اختلفوا في كيفيته قال أبو حنيفة رضي الله عنه: يشهر، وتفسيره ما نقل عن شريح أنه كان يبعثه إلى سوقه إن كان سوقيًا، وإلى قومه إن كان غير سوقي بعد العصر أجمع ما كانوا ويقول: إن شريحًا يقرؤكم السلام، ويقول: إنا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه وحذّروه الناس، وقالا: يضرب ويطاف به ويحبس إلى أن يحدث توبة، كذا في المبسوط.
وشاهد الزور عندنا هو المقر على نفسه بذلك متعمدا، أما لا طريق إلى
إثبات ذلك بالبينة، لأنه نفي الشهادة والبيئة حجة للإثبات دون النفي، فإن قال: غلطت أو أخطأت لا يعزر، والزور الكذب ومنه التزوير، والضرب استعمال آلة التأديب في محل قابل للتأديب بالإيقاع عليه، والتعزير التأديب دون الحد من العزر بمعنى الرد والردع.
فإن قلت: إنك ادعيت أن التعزير واجب بالإجماع فكيف نفاه بقوله لا بالضرب والتعزير؟ قلت: أراد بالتعزير الحبس، فإنه صلح تعزيرًا حتى جاز أن يكتفي به فنفى به قولهما، لأنهما يقولان: بالضرب والحبس والأصل فيه أن التعزير للزجر، وهذا يصلح زاجرا من وجه دون وجه، لأن أهل هذه الكبيرة صنفان صنف منهم على قصد المباشرة، وصنف منهم باشروها، والضرب يصلح زاجرًا في حق من لم يباشر لا في حق من باشر، لأنه يصده عن الرجوع فلم يكن بد من التعزير اعتبارا للقسم الأول، ووجب التخفيف اعتبارًا للقسم الثاني بخلاف سائر الكبائر.
الشهادة الإخبار عن علم، وإيقان بمشاهدة، وعيان لا عن تخمين وحسبان، وإليه الإشارة النبوية «إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع».
إِنَّ شُهُودَ الزُّورِ بِالتَّشْهِيرِ يُجْزَوْنَ لاَ بِالضَّرْبِ وَالتَّعْزِيرِ قال فخر الإسلام شاهد الزور يعزر بلا خلاف، لأنه باشر كبيرة تتعدى ضررها إلى العباد وليس فيه حد مقدر فيعزر هذا هو الأصل لكنهم اختلفوا في كيفيته قال أبو حنيفة رضي الله عنه: يشهر، وتفسيره ما نقل عن شريح أنه كان يبعثه إلى سوقه إن كان سوقيًا، وإلى قومه إن كان غير سوقي بعد العصر أجمع ما كانوا ويقول: إن شريحًا يقرؤكم السلام، ويقول: إنا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه وحذّروه الناس، وقالا: يضرب ويطاف به ويحبس إلى أن يحدث توبة، كذا في المبسوط.
وشاهد الزور عندنا هو المقر على نفسه بذلك متعمدا، أما لا طريق إلى
إثبات ذلك بالبينة، لأنه نفي الشهادة والبيئة حجة للإثبات دون النفي، فإن قال: غلطت أو أخطأت لا يعزر، والزور الكذب ومنه التزوير، والضرب استعمال آلة التأديب في محل قابل للتأديب بالإيقاع عليه، والتعزير التأديب دون الحد من العزر بمعنى الرد والردع.
فإن قلت: إنك ادعيت أن التعزير واجب بالإجماع فكيف نفاه بقوله لا بالضرب والتعزير؟ قلت: أراد بالتعزير الحبس، فإنه صلح تعزيرًا حتى جاز أن يكتفي به فنفى به قولهما، لأنهما يقولان: بالضرب والحبس والأصل فيه أن التعزير للزجر، وهذا يصلح زاجرا من وجه دون وجه، لأن أهل هذه الكبيرة صنفان صنف منهم على قصد المباشرة، وصنف منهم باشروها، والضرب يصلح زاجرًا في حق من لم يباشر لا في حق من باشر، لأنه يصده عن الرجوع فلم يكن بد من التعزير اعتبارا للقسم الأول، ووجب التخفيف اعتبارًا للقسم الثاني بخلاف سائر الكبائر.