المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوديعة
ودابغ المغصوب" أي ودابغ الجلد المغصوب. بالمقوم" أي بالشيء المقوم، وهو ما ذكرنا. وقيد به، إذ لو دبغه بما لا قيمة فيه كالتراب والشمس واستهلكه ضمن في قولهم. وقيد بالاستهلاك، إذ لو هلك في يده وقد دبغه بما له قيمة فلا ضمان عليه إجماعًا. والأصل فيه أن التبع لا يفارق الأصل، والأصل غير مضمون فكذا التبع، وهذا لأن التقوم حصل بصنع الغاصب، وصنعته متقومة لاستعماله مالا متقوما فيه، والجلد تبع له في حق التقوم ثم الأصل وهو الصنعة غير مضمون عليه فكذا التابع، وقاساه بما لو دبغه بما لا قيمة له.
مَغْصُوبَةٌ رُدَّتْ فَمَاتَتْ بِوَلَدْ وَالْحَمْلُ حَالَ الْغَصْبِ لَمْ يَبْرَأُ بِرَدْ المغصوبة إذا زنت عند الغاصب فحبلت فردها على المالك فولدت عنده ثم ماتت في نفاسها يضمن قيمتها يوم علقت. وقالا: لا يضمن شيئًا ولا ضمان عليه في الحرة اتفاقا، ولا فرق بين أن يكون الحبل من زنا الغاصب أو زنا رجل آخر. والكلام فيما إذا كان الحمل من الزنا عرف ذلك بقوله، والحمل حال الغصب، لأن هذه الواو للحال. فالظاهر أنه كان من الغاصب وقد وضع المسألة في الجامع الصغير فيما إذا كان الزنا من الغاصب، فقال في الرجل: يغصب الأمة فزنى بها، أما إذا كان من زوج لها أو من المولى فلا ضمان على الغاصب في شيء من ذلك. والأصل فيه أن الأداء على
نوعين كامل وقاصر، فالكامل وهو أن يرد العين المغصوبة كما غصب. والقاصر: أن يرده مشغولاً كما في هذه الصورة. وعنده هذا الرد قاصر وموقوف إن برئ من ذلك الشغل يصير الأداء كاملا وإن تلف انتقض الرد ويلزمه القيمة. وعلى قولهما صح الرد ولو تلف لا ينتقض
كتاب الوديعة
الودع الترك، ومنه الحديث «لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين». ومنه الوديعة، لأنها شيء يترك عند الأمين.
مَغْصُوبَةٌ رُدَّتْ فَمَاتَتْ بِوَلَدْ وَالْحَمْلُ حَالَ الْغَصْبِ لَمْ يَبْرَأُ بِرَدْ المغصوبة إذا زنت عند الغاصب فحبلت فردها على المالك فولدت عنده ثم ماتت في نفاسها يضمن قيمتها يوم علقت. وقالا: لا يضمن شيئًا ولا ضمان عليه في الحرة اتفاقا، ولا فرق بين أن يكون الحبل من زنا الغاصب أو زنا رجل آخر. والكلام فيما إذا كان الحمل من الزنا عرف ذلك بقوله، والحمل حال الغصب، لأن هذه الواو للحال. فالظاهر أنه كان من الغاصب وقد وضع المسألة في الجامع الصغير فيما إذا كان الزنا من الغاصب، فقال في الرجل: يغصب الأمة فزنى بها، أما إذا كان من زوج لها أو من المولى فلا ضمان على الغاصب في شيء من ذلك. والأصل فيه أن الأداء على
نوعين كامل وقاصر، فالكامل وهو أن يرد العين المغصوبة كما غصب. والقاصر: أن يرده مشغولاً كما في هذه الصورة. وعنده هذا الرد قاصر وموقوف إن برئ من ذلك الشغل يصير الأداء كاملا وإن تلف انتقض الرد ويلزمه القيمة. وعلى قولهما صح الرد ولو تلف لا ينتقض
كتاب الوديعة
الودع الترك، ومنه الحديث «لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين». ومنه الوديعة، لأنها شيء يترك عند الأمين.