اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

"للتصحيح" أي لتصحيح الشهادة. والأصل "أن التقادم مانع قبول الشهادة اتفاقا"، على ما نبين في باب زفر رحمه الله غير أنه مقدر بالزمان عنده، كما في حد الزنا ولا عبرة بالرائحة، لأنها محتملة قد تكون من غيرها، قال الشاعر: سَفَرْجَلَةٌ تَحْكِي ثُدِيَّ النَّوَاهِدِ لَهَا عَرْفٌ ذِي فِسْقٍ وقال آخر: يقولون لي إنكه شربت مدامة فقلت لهم لا بل أكلت السفرجلا وعندهما بوجود الرائحة، لأن التمييز بين الروائح ممكن للمستدل وإنما يشتبه على الجهال فلا يصار إلى التقدير بالزمان مع إمكان اعتبار أثره
كتاب السرقة
يصبغ ما يسرق ثم يقطع يردّه وبالْمَزِيدِ يَرْجِعُ. صبغ من باب طلب وصنع وضرب كذا في التيسير والديوان والغريبين سرق ثوبا وصبغه أحمر أو أصفر ثم قطع يده لم يؤخذ منه الثوب ولا ضمان عليه، وقال محمد رحمه الله: يؤخذ الثوب منه ويضمنه قيمة ما زاد الصبغ فيه، كذا في البرهاني وجامعي فخر الإسلام والصدر الشهيد والهداية والمباسيط والإيضاح والمنشور، ولفظ النظم يوافق هذا، وذكر في الشرحين والأسرار سرق ثوبًا فقطعت يده ثم صبغه أحمر والحكم لا يختلف لكن الوضع على ما ذكره في شروح الجامع الصغير أوضح.
والمراد من قوله: يصبغ الحمرة أو الصفرة، أما إذا صبغه أسود فإنه يؤخذ منه الثوب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله عنهما، وعند أبي يوسف رحمه الله السواد كالحمرة. يرده" أي المسروق، والضمير يعود إلى "ما". والأصل أنه إذا تعارض ضربًا ترجيح كان الرجحان في الذات أولى من الحال، ثم حق السارق موجود من كل وجه وإن كان تابعا وحق المسروق منه هالك من وجه وإن كان أصلا فكان الأول أولى كتاب السير
وَنَافِذُ أَمَانُ عَبْدٍ يُحْجَرُ وَحُكْمُهُ مُثْبِتْ مُقَرَّرُ
المجلد
العرض
71%
تسللي / 720