اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

وَقِيمَةُ الْعَبْدِ الْقَتِيلِ تَلْزَمُ بَالِغَةٌ مَا بَلَغَتْهُ فَاعْلَمُوا قيد بـ "القتيل" لأنه إذا غصب عبدًا قيمته عشرون ألفا وهلك في يده تجب قيمته بالغة ما بلغت بالإجماع كذا في الهداية. ما بلغته أي بلغت القيمة، والكناية ترجع إلى ما، وهو منصوب المحل لكونه مفعولاً، وعندهما ينقص من دية الحر عشرة دراهم، وفي ذكر القيمة إشارة إلى أن القتل كان خطأ، لأن في العمد يجب القصاص اتفاقا. والأصل أن العبد مشتمل على الآدمية والمالية إلا أن الخلاف أن الواجب في هذه الصورة ضمان النفس أو ضمان المال، فوقع عند أبي يوسف رحمه الله أن الواجب ضمان المال، وضمان المال يجب بالغا ما بلغ، ولهذا كان الضمان للمولى وهو لا يملكه إلا من حيث المالية، ووقع عندهما أن الواجب ضمان النفس، وضمان النفس من هو أعلى حالا منه، وهو الحر لا يزاد على عشرة آلاف، فضمان العبد أولى، وهذا لأنه ضمان القتل فيعتبر بالقصاص، وهو إنما تجب باعتبار الآدمية لا غير، وإنما تنقص عشرة بأثر ابن مسعود رضي الله عنه، وتجب قيمة العبد على عاقلة القاتل، أما عندهما فظاهر، وكذا عنده على ما اختاره فخر الإسلام، وعلى اختيار صاحب المحيط، وهو القياس في مال الجاني
كتاب الجنايات
عَبْدُهُمَا أَتْلَفَ مَوْلًى لَهُما وَذَا عَفَا سَلَّمَ رُبْعًا أَوْ فَدَى وَقَتْلُهُ المُوْلَى لَهُ ابْنَانِ كَذَا قَالَا وَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ فِي الْقَضَا."مَوْلى لهما أي قريبا لهما ويجوز إطلاق اسم المولى على القريب قال الله تعالى {وَإِنِّي خِفْتُ الْمُوَالِيَ مِنْ وَرَائِي. [مريم: 5] وذا عفا" أي عفى أحدهما.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 720