المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المضاربة
وَمَا جَنَى الرَّهْنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ كَانَ جُبَارًا هَدَرًا فَاسْتَيْقَنِ " وما جنى الرهن على المرتهن هذا إذا كان جميعه مضمونا بالدين، فإن كان في الرهن فضل فيكون بعضه مضمونًا وبعضه أمانة، فإن جنايته على المرتهن، وعلى ماله معتبرة في قولهم فخاطب الراهن بالدفع أو بالفداء، فإن اختار الدفع وقبل المرتهن بطل الدين كله فصار العبد كله للمرتهن، وإن اختار الفداء فنصف الفداء على الراهن ونصفه على المرتهن، فحصة المرتهن تبطل والراهن يفدي بحصته، والعبد رهن على حاله إلا أن يقول المترهن أنا لا أبغي الجناية لما في الدفع أو الفداء من سقوط ديني فله ذلك وبطلت الجناية، كذا في شرح الطحاوي
واعلم أنه ذكر في شرح الطحاوي والمختلف أن العبد المرهون إذا جنى على المرتهن أو على ماله ولا فضل في قيمته لم يجب شيء للمرتهن، وقالا: يجب. وذكر في الإيضاح والهداية، وجنايته على مال المرتهن لا يعتبر بالاتفاق إذا كانت قيمته والدين سواء، وإن كانت القيمة أكثر من الدين فعن أبي حنيفة رضي الله عنه روايتان، وقيد بـ"المرتهن"، لأن جنايته على الراهن في نفسه جناية توجب مالا، وعلى ماله هدر في قولهم، لأنه ملكه، كذا في الإيضاح، وفي الديوان يقال: ذهب دمه.
جبارًا" أي هدرًا فيكون هدرًا تأكيدًا وتفسيرا له. والأصل فيه أن جناية بني آدم تعتبر إذا كان في اعتبارها فائدة، وها هنا لم تكن لأنا لو اعتبرنا الجناية للمرتهن كان على المرتهن التطهير من الجناية، لأنها حصلت في ضمانه، وقالا: أمكن اعتبارها، لأن موجب اعتبار الجناية الدفع، وللمرتهن غرض صحيح في تملك العبد، وإن سقط دينه فوجب أن تعتبر
كتاب المضاربة
هي مشتقة من الضرب في الأرض، وهو السير فيها سميت به، لأن المضارب يستحق الربح بالعمل والسعي، كذا في الإيضاح وفي الشرع: عبارة عن معاقدة دفع النقد إلى من يعمل فيه على أن ربحه بينهما على ما شرطا.
واعلم أنه ذكر في شرح الطحاوي والمختلف أن العبد المرهون إذا جنى على المرتهن أو على ماله ولا فضل في قيمته لم يجب شيء للمرتهن، وقالا: يجب. وذكر في الإيضاح والهداية، وجنايته على مال المرتهن لا يعتبر بالاتفاق إذا كانت قيمته والدين سواء، وإن كانت القيمة أكثر من الدين فعن أبي حنيفة رضي الله عنه روايتان، وقيد بـ"المرتهن"، لأن جنايته على الراهن في نفسه جناية توجب مالا، وعلى ماله هدر في قولهم، لأنه ملكه، كذا في الإيضاح، وفي الديوان يقال: ذهب دمه.
جبارًا" أي هدرًا فيكون هدرًا تأكيدًا وتفسيرا له. والأصل فيه أن جناية بني آدم تعتبر إذا كان في اعتبارها فائدة، وها هنا لم تكن لأنا لو اعتبرنا الجناية للمرتهن كان على المرتهن التطهير من الجناية، لأنها حصلت في ضمانه، وقالا: أمكن اعتبارها، لأن موجب اعتبار الجناية الدفع، وللمرتهن غرض صحيح في تملك العبد، وإن سقط دينه فوجب أن تعتبر
كتاب المضاربة
هي مشتقة من الضرب في الأرض، وهو السير فيها سميت به، لأن المضارب يستحق الربح بالعمل والسعي، كذا في الإيضاح وفي الشرع: عبارة عن معاقدة دفع النقد إلى من يعمل فيه على أن ربحه بينهما على ما شرطا.