المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوديعة
فإذا انتهى إلى ذلك القاضي كان في يده العبد وقضى عليه وأبرأ كفيله فهذه صورة كتاب القاضي إلى القاضي في العبد الآبق عند أبي يوسف رحمه الله، وعندهما لا يجوز فيه كتاب القاضي إلى القاضي، كذا في مبسوط شيخ الإسلام. والأصل فيه ما مر أن الدعوى لا يصح إلا في معلوم، والعلم في المنقول يقع بالإشارة فلا يصح كتاب القاضي في المنقول وهو استحسن في العبيد لغلبة الإباق فيهم.
وَيُؤْخَذُ الْعَبْدُ بِقَطْعِ السَّرِقَةِ بِدُونِ مَوْلًى بِالشُّهُودِ الصَّدَقَةِ بشهود صدقة قيد بـ "الشهود"، لأنه يقطع بإقراره عند غيبة المولى اتفاقا.
"والصدقة جمع صادق وأراد به العدول، لأن بالعدالة يترجح جهة الصدق فذكر اللازم وأراد الملزوم، لأن العدالة تستلزم الصدق، وهذا من باب الكناية. والأصل فيه أن العبد مبقى على أصل الحرية فيما ليس بمال، كالنكاح والدم والحياة إلا أن من الجائز أن يدعي المولى شبهة مانعة من قبول الشهادة، فتوقفنا على حضوره بخلاف الإقرار، لأنه لا يتمكن فيه الشبهة، فإنه إذا صدر على وجه يوجب الحد لم يتمكن المولى من رده
كتاب الوديعة
لَوْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ وَالْمَمْلُوكُ مَا قَدْ أُودِعَاهُ ضُمَّنَا وَغُرِّمَا. المراد من "الصبي" الذي يعقل، فأما الذي لا يعقل لا يضمن اتفاقا، كذا ذكره فخر الإسلام وصاحب الهداية، وذكر صاحب المحيط، ظن بعض مشايخنا أن الخلاف في صبي يعقل، وليس الأمر كما ظنوا بل الخلاف في الكل واحد، وذكر القاضي خان أن الصبي الذي لا يعقل لا يضمن اتفاقا، ثم إنه ذكر "الصبي والمملوك مطلقا، وأراد منهما المحجور ولم يذكره، إذ الحجر هو الأصل فيهما، وهذا لأنه إذا أذن المولى أو الأب بأخذ الوديعة يضمن في الحال اتفاقا، كذا ذكره فخر الإسلام، وقيد باتلافهما، لأنه لو تلف في أيديهما لا يضمنان اتفاقا.
وَيُؤْخَذُ الْعَبْدُ بِقَطْعِ السَّرِقَةِ بِدُونِ مَوْلًى بِالشُّهُودِ الصَّدَقَةِ بشهود صدقة قيد بـ "الشهود"، لأنه يقطع بإقراره عند غيبة المولى اتفاقا.
"والصدقة جمع صادق وأراد به العدول، لأن بالعدالة يترجح جهة الصدق فذكر اللازم وأراد الملزوم، لأن العدالة تستلزم الصدق، وهذا من باب الكناية. والأصل فيه أن العبد مبقى على أصل الحرية فيما ليس بمال، كالنكاح والدم والحياة إلا أن من الجائز أن يدعي المولى شبهة مانعة من قبول الشهادة، فتوقفنا على حضوره بخلاف الإقرار، لأنه لا يتمكن فيه الشبهة، فإنه إذا صدر على وجه يوجب الحد لم يتمكن المولى من رده
كتاب الوديعة
لَوْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ وَالْمَمْلُوكُ مَا قَدْ أُودِعَاهُ ضُمَّنَا وَغُرِّمَا. المراد من "الصبي" الذي يعقل، فأما الذي لا يعقل لا يضمن اتفاقا، كذا ذكره فخر الإسلام وصاحب الهداية، وذكر صاحب المحيط، ظن بعض مشايخنا أن الخلاف في صبي يعقل، وليس الأمر كما ظنوا بل الخلاف في الكل واحد، وذكر القاضي خان أن الصبي الذي لا يعقل لا يضمن اتفاقا، ثم إنه ذكر "الصبي والمملوك مطلقا، وأراد منهما المحجور ولم يذكره، إذ الحجر هو الأصل فيهما، وهذا لأنه إذا أذن المولى أو الأب بأخذ الوديعة يضمن في الحال اتفاقا، كذا ذكره فخر الإسلام، وقيد باتلافهما، لأنه لو تلف في أيديهما لا يضمنان اتفاقا.