المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وقال أبو تراب: التوكل طرح البدن في العبودية وتعلق القلب بالربوبية، والطمأنينة إلى الكفاية، فإن أعطى شكر، وإن منع صبر، ودخل جماعة على الجنيد رحمه الله فقالوا: أَنَطْلُبُ الرزق، فقال: إن علمتم أي موضع هو فاطلبوه، قالوا: فنسأل الله ذلك، فقال: إن علمتم أنه ينساكم فذَكَّرُوه، فقالوا: أندخل البيت فنتوكل، فقال: التجربة شك، قالوا: فما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة، وهي درجة شريفة، وحالة قوية نرجو من الله أن يرزقنا بفضله.
فقد قال الداراني: إن طرق الآخرة كثيرة، وأنا عارف بكثير منها إلا هذا التوكل، فإني ما شممت منه رائحة
باب أبي حَنِيفَةَ مَعَ اخْتِلافِ صَاحِبَيهِ باب الَّذِي اخْتَصَّ أَبُو حَنِيفَهُ بِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ الشَّرِيفَة.
"باب الذي اختص أبو حنيفة" أي باب العلم الذي لأن كلمة "الذي" صفة فلا بد له من موصوف يليق بذلك الموضع كما في قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: (6) / (24)] أي والقوم الذين.
واختص" يجوز بضم التاء وفتحها على ما بينا، والضمير في "به" يرجع إلى الذي.
وقوله "من المسائل" بيان لقوله "الذي"، لأنه مبهم المسألة موضع السؤال، ثم افتتح بباب أبي حنيفة، لأن كل الناس عيال له في الفقه، وبدأ بالصلاة، لأنها تالية الإيمان، وثانيته، ولأنها عماد الدين، ومن أراد نصب خيمة بدأ بنصب العماد، وبمسألة الجماعة لأنها الأداء الكامل.
فأما فعل الفرد فأداء فيه قصور، ألا ترى أن الجهر عن المنفرد ساقط وبتكبيرة الافتتاح، لأنها من شرائط الصلاة، والشرط مقدم على المشروط طبعا، فيقدم وضعًا، ولأنها فاتحة الصلوات
والأصل في هذه المسألة أن بناء الاقتداء على الموافقة، والاحتراز عن المخالفة، والقوم يختص بالرجال، قال الشاعر: وما أدري ولست إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء
كتاب الصلاة
فقد قال الداراني: إن طرق الآخرة كثيرة، وأنا عارف بكثير منها إلا هذا التوكل، فإني ما شممت منه رائحة
باب أبي حَنِيفَةَ مَعَ اخْتِلافِ صَاحِبَيهِ باب الَّذِي اخْتَصَّ أَبُو حَنِيفَهُ بِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ الشَّرِيفَة.
"باب الذي اختص أبو حنيفة" أي باب العلم الذي لأن كلمة "الذي" صفة فلا بد له من موصوف يليق بذلك الموضع كما في قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: (6) / (24)] أي والقوم الذين.
واختص" يجوز بضم التاء وفتحها على ما بينا، والضمير في "به" يرجع إلى الذي.
وقوله "من المسائل" بيان لقوله "الذي"، لأنه مبهم المسألة موضع السؤال، ثم افتتح بباب أبي حنيفة، لأن كل الناس عيال له في الفقه، وبدأ بالصلاة، لأنها تالية الإيمان، وثانيته، ولأنها عماد الدين، ومن أراد نصب خيمة بدأ بنصب العماد، وبمسألة الجماعة لأنها الأداء الكامل.
فأما فعل الفرد فأداء فيه قصور، ألا ترى أن الجهر عن المنفرد ساقط وبتكبيرة الافتتاح، لأنها من شرائط الصلاة، والشرط مقدم على المشروط طبعا، فيقدم وضعًا، ولأنها فاتحة الصلوات
والأصل في هذه المسألة أن بناء الاقتداء على الموافقة، والاحتراز عن المخالفة، والقوم يختص بالرجال، قال الشاعر: وما أدري ولست إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء
كتاب الصلاة